تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة الشارح 291

مساهمون:

صمقدمة الشارح ٢٩١
ذكره ( السّمعاني ) « 6 » ، وقال : « كان ثقة ، صدوقا . ورحل إليه طلبة الحديث من البلدان . وهو صاحب أخبار وأشعار . وتوفي وسنّه تزيد على ستّ وثمانين سنة . فإنّ مولده سنة سبع وتسعين [ وثلاث مائة ] « 7 » ، ووفاته سنة ثلاث وثمانين وأربع مائة » « 8 » . وروى ( السّمعانيّ ) من أشعار ( عاصم ) كثيرا ، وقال : « سمعت ( أبا البركات ، عبد الوهّاب ) ، [ بن ] « 9 » المبارك ، الحافظ ، ( الأنماطيّ ) « 10 » يثني على ( عاصم ) ، قال : وكان نزه النّفس ، عفيفا ، وقال : مرضت ، فغسلت ديوان شعري . قال : فكان ذلك من المرض . وقال ( عبد الوهاب ) : أنشدني ( عاصم ) لنفسه :
فؤادي ، فيك متبول معنّى * يهيم بوجده سقما ويضنى « 11 »
هامش
( 6 ) السمعاني : ( ص 37 / ح 6 ) . ( 7 ) زيادة منّي . ( 8 ) ذكره ابن تغري بردي في « النجوم الزاهرة » مرتين : في حوادث 482 ه ، وحوادث 483 ه . ( 9 ) زيادة لازمة من أصول ترجماته . ( 10 ) الأنماطي : هذه النسبة إلى بيع الأنماط ، وهي الفرش التي تبسط ، وقد اشتهر بهذه النسبة جماعة كثيرة من رواة الحديث والفقهاء وغيرهم . وأبو البركات الأنماطي هذا كان محدّث بغداد في زمانه . ولد سنة اثنتين وستين وأربع مائة ، وعني بالحديث ، وسمع الكثير ، قال السمعاني : جمع الفوائد ، وخرج التخاريج لعلمه ، ما بقي جزء مرويّ إلا وقد قرأه وحصل نسخته ، ونسخ الكتب الكبار ، مثل : الطبقات لابن سعد ، وتاريخ الخطيب ، وكان متفرغا للتحديث ، إمّا ان يقرأ عليه ، أو ينسخ شيئا » وأثنى هو وغيره عليه ثناء مستطابا . وذكروا أنه لم يتزوج قطّ . توفي في المحرم سنة 538 ه ، ودفن بالشونيزية . وهي مقبرة الجنيد غربي بغداد . وترجمته في المنتظم 10 / 108 ، والبداية والنهاية 12 / 219 ، وشذرات الذهب 4 / 116 ، وذيل طبقات الحنابلة 1 / 240 ط . دمشق ، والعبر 4 / 104 ، وكامل التواريخ 11 / 10 ووقعت نسبته فيه محرفة « الأنباطيّ » ، وتذكرة الحفاظ 4 / 75 . ( 11 ) متبول : عاشق أسقمه الحب وذهب بعقله . معنّى : مهموم بما يشق عليه . يهيم : يذهب في كل وجه لا يدري اين يتوجه . يضنى : يشتدّ مرضه وينحل جسمه .