تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
هذا ( ابن أفلح ) كاتب * متفرّد بصفاته
أقلامه من غيره * ودواته من ذاته « 1 »
* * * ومن جملة أشعار ( ابن أفلح ) ، قوله :
يا من اليه المشتكى * في كلّ نائبة تلوح
ذا النّاصر المخذول ، طو * ل زمانه ، نضو طليح « 2 »
ما إن يبلّ فيستري * ح ، ولا يموت فيستريح « 3 »
* * * وقوله :
سألتك التّوقيع « 4 » في قصّتي * فاحتطت للآجل بالعاجل
وخفت أن تجري في قابل * وقع ، فما تبقى إلى قابل
* * *
هامش
( 1 ) روى المؤلف في ترجمة « الرئيس علي بن الأعرابي الموصلي » ( قسم شعراء الشام 2 / 300 ) بيتين له في هجاء ابن أفلح من شاكلة هذين البيتين في الإقذاع والسفه . وكأنه ، وهو ينثر في هذا الكتاب أهاجي الشعراء في ابن أفلح ، قصد الثأر منه لعمه عزيز الدين ، فهبط إلى دركه ، وكان الترفع أليق بفضله ومنزلته في الدولة ، فما كانت مقابلة السفه بالسفه من سنن الأشراف والنبلاء . وما أروع ما قال حكيم من حكماء العرب :شاتمني عبد بني مسمع * فصنت عنه النفس والعرضاولم أجبه ، لاحتقاري له * من ذا يعض الكلب إن عضا ؟( 2 ) النضو : المهزول من الحيوان ، ويقال : فلان نضو سفر ، أي مجهد من السفر . والطليح : المعيي والكال ، وانظر ( ص 49 ر 1 ) . ( 3 ) بل من مرضه ، وأبل : برأ وصح . ( 4 ) التوقيع : انظر الجزء الأول ( ص 28 ر 1 ، ص 61 ر 4 ) .