فإن جحدت أجفانه سفكها دمي * فلي شاهد من خدّه غير مرقش « 1 »
ومال بعطفيّ الغرام ، وقد بدا * لعينيّ ، حتّى ظنّ أنّي منتشي « 2 »
بريّان ما يحويه عقد إزاره * وغرثان مقلاق الوشاح معطّش « 3 »
ولمّا تلاقينا بقلبي وطرفه * على حذر ممن ينمّ ومن يشي « 4 » ،
ضعفت ، وأعطاه الهوى فضل قوّة * فأوثقني أسرا ، ومن يقو يبطش
ومن يتحرّش بالرّدى ، وهو وادع * قرير الرّزايا ، يلق غبّ التّحرّش « 5 »
* * * وكان هذا ( ابن أفلح ) فظيع المنظر ، كما وصفه سديد الدّولة « 6 » بن الأنباريّ في قوله :
يا فتى ( أفلح ) وإن * لم يكن قطّ أفلحا
لك وجه مشوّه * أسود ، قدّ من رحى
* * * وكان هكذا ذكره قمر الدّولة بن دوّاس « 7 » :
هامش
( 1 ) في لسان العرب : « ورقش كلامه : زوره وزخرفه . . قال رؤبة : عاذل قد أولعت بالترقيش » .
ولم أجد فيه ولا في غيره « أرقش » .
( 2 ) العطف : من الانسان ، من لدن الرأس إلى الورك . والانتشاء : بدء السكر .
( 3 ) مقلاق الوشاح : ضامرة الخصر . والوشاح : في ( ص 18 ر 3 ) .
( 4 ) نم بين القوم ينم - بالكسر والضم - : حرش وأغرى . ووشى به يشي وشاية : نم به وسعى .
( 5 ) غب التحرش : بعد التحرش .
( 6 ) ل : « سديد الدين » ، وهو على الصحة في ط كما أثبته . وقد تقدمت ترجمته في الجزء الأول ( ص 140 ) ، وفيها أن هذين البيتين من شعره هما مما رواه مجد العرب العامري الشاعر للمؤلف بأصبهان .
( 7 ) الجملة مضطربة ، ولم ترد في ط . أما قمر الدولة بن دواس ، فقد ترجم له ابن شاكر في فوات الوفيات ( 1 / 200 ) ترجمة مختصرة ، قال : « جعفر بن علي بن دواس ، المعروف بقمر الدولة . من أهل مصر ، نشأ بطرابلس الشام . وكان شاعرا رقيق الألفاظ ، عذب الايراد ، لطيف المعاني . وله في الغناء وضرب العود وطربه طريقة حسنة بديعة . » ثم أورد مقطوعات من شعره ، ولم يؤرخ ولادته ووفاته .