تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وكلّ على الباب يبغي الدّخو * ل ، والباب كالصّخرة الجامده
ولم أعلم العذر في غلقه « 1 » * فكنت أعود على قاعده
فصحت : ( محمّد ) ألّا « 2 » فتحت * فقال : الوزير على المائدة
ومن دون فتحي فتح الوجوه * فعدّ الرّجوع من الفائدة
* * * وله فيه :
شكرت بوّابك إذ ردّني ، * وذمّه غيري على ردّه :
لأنه قلّدني منّة * تستوجب « 3 » الإغراق في حمده
أعاذني من قبح ملقاك لي * وكبرك الزّائد في حدّه
فعذت « 4 » أن أضرع خدّي لمن * ماء الحيا قد غاض من خدّه
* * * وله فيه :
وزيرنا ليس له عادة * ببذل إفضال وإحسان
قد جعل الكبر شعارا له * فليس يقضي حقّ إنسان
لو سلم السّلطان من كبره * عليه ، ما ردّ بإعلان
كأنّه - لا كان - من تيهه * مورّث ملك ( سليمان )
أبوابه مغلقة دائبا * من دون وفّاد وضيفان
هامش
( 1 ) غلق الباب غلقا ( كفرح فرحا ) : عسر فتحه . وأغلقه : أوثقه بالغلق . قال أبو الأسود الدؤلي يصف نفسه بالفصاحة ، رواه ثعلب في ( الفصيح ) :ولا أقول لقدر القوم : « قد غليت » * ولا أقول لباب الدار : « مغلوق »( 2 ) ألا : مثل « هلا » للتحضيض . ( 3 ) ل : « يستوجب » . ( 4 ) فعذت : ل ، ط « فعدت » بالدال المهملة . وغاض الماء : قل ونضب . وقصر « الحياء » للضرورة .