وله قصائد قد سارت « 1 » ، من جملتها :
ما بعد ( حلوان ) للمشتاق سلوان * عزّ العزاء وبان الصّبر إذ بانوا « 2 »
ذرني وتسكاب دمعي في محاجره * فللشّئون « 3 » ولي من بعدهم شان
هم الحياة ، وقد بانوا الغداة ، فهل * يصحّ بعد ذهاب الرّوح جثمان ؟
أحبابنا ، ما الدّيار - اليوم - بعدكم * تلك الدّيار ، ولا الأوطان أوطان
ما العمر - مذ رحلوا - ممّا ألذّ به * أنّى يلذّ بغير النّوم وسنان ؟
* * * ومن سيّاراته :
هذه ( الخيف ) ، وهانيك ( منى ) * فترفّق ، أيّها الحادي ، بنا « 4 »
* * * وله :
أخي ، لم تزل « 5 » في كلّ لأواء منعشي * فخذلي بثأري من لحاظ ( يرنقش )
هامش
( 1 ) زيد في ط هنا : « له » .
( 2 ) حلوان : قال ياقوت ما ملخصه : « حلوان : في عدة مواضع . حلوان العراق ، وهي في آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد . وقرية من أعمال مصر ، بينها وبين الفسطاط نحو فرسخين من جهة الصعيد ، مشرفة على النيل . وبليدة بقوهستان نيسابور » .
( 3 ) ل : « وللشؤون » ، وقد آثرت رواية ط . لأن السياق يطلب الفاء بدل الواو .
( 4 ) الخيف : خيف مكة ، وهو موضع قريب منها عند « منى » ، وفيه المسجد المشهور الذي يقال له « مسجد الخيف » . وتعرف بهذا الاسم مواضع أخرى في بلاد العرب . ومنى : في درج الوادي الذي ينزله الحاج ، ويرمى فيه الجمار من الحرم ؛ وقيل : منى من مهبط العقبة إلى محسر ، وموقف المزدلفة من محسر إلى انصباب الحرم ، وموقف عرفة في الحل لا في الحرم ، كما في معجم البلدان .
( 5 ) ل : « لم يزل » . وقد أثبت بدلها رواية ط . واللأواء : ضيق المعيشة ، وشدة المرض .