تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ليس يعطي من يؤمّله * غير طلق الوجه والقبل
ولفيظات ، ينمّقها ، * خدعة الجمّال للجمل
وقياما ، ما يخلّ به * ذا يكدّي آخر العمل
* * * وسمعت أنّ ( ابن التّلميذ ) نفّذ اليه ثوبا أسود في جوابه ، وكتب معه :
أحبّك في السّوداء ، تسحب ذيلها * خطيبا ، ولكن لا بذكر مثالبي
* * * ونقلت من خطّ ( ابن الفضل الشّاعر « 1 » ) قطعة ، كتبها إلى ( البرهان عليّ الغزنويّ الواعظ « 2 » ) ، وكان يذكره ويتعرّض به :
إلى متى تجني وتستعدي * يا سيّئ التّدبير والعهد ؟
فحاسب النّفس على ما كلّ ما * تأتيه من جور على عمد
ولا تغاثث بعتابي على * إغضاء واف صالح الودّ « 3 »
هامش
( 1 ) لعله يريد به أبا الفتح نصر اللّه بن أبي الفضل الخازن ، الذي قدمت التعريف به في ( ص 198 ) . ( 2 ) هو علي بن الحسين ، والبرهان لقبه ، من أهل « غزنة » وسيأتي التعريف بها قريبا . قدم بغداد ، وسمع الحديث ، ووعظ . وكان مفوها فصيحا ، وله جاه عريض عند السلطان مسعود السلجوقي ، وكان يزوره ، وبنى له رباطا بباب الأزج ، ووقف عليه قرية اشتراها من المسترشد باللّه . وقيل : أمرت الخاتون زوج الخليفة المستظهر باللّه بذلك . وكان يدل بمحبة الأعاجم ، فلا يعظم بيت الخلافة كما ينبغي . فلما مات السلطان مسعود ، أهين ، ومنع من الوعظ ، وأخذ جميع ما كان بيده ، فكان يتمنى الموت مما لاقى من الذل بعد العز ، وألقى كبده قطعا ، وتوفي سنة 551 ه . وله شعر قليل . وانظر خبرا عنه في ترجمة ( ابن الدهان ) في هذا الكتاب . وكان له ابن اسمه أحمد ، كان أشد منه شعوبية وبغضا للعرب وعظماء الإسلام ، فكان ينتقص السلف ، ويثلب صحابة رسول اللّه . وترجمته في المنتظم ( 10 / 166 ) ، والبداية والنهاية ( 12 / 234 ) ، والكامل ( 11 / 88 ) ، وشذرات الذهب ( 4 / 159 ) ، والنجوم الزاهرة ( 5 / 323 ) ، والمختصر المحتاج اليه من تاريخ بغداد ( ص 200 ) ، والمستدرك عليه ( ص 24 ) . ( 3 ) ترتيبه الرابع في ط . وإغضاء العين عن الشيء : تحويلها عنه ، والإغضاء على الشيء : السكوت والصبر .