فما يتميّز ( عبد الحمي * د ) حين يراه من ( ابن الخطيم ) « 1 »
ومنها :
فيا من تغمّدني برّه * ونزّهني عن سؤال اللّئيم « 2 »
وسالت عهاد أياديه من * ( خراسان ) إلى منزلي ب ( الحريم ) « 3 »
ولم ينسني يوم بثّ النّوا * ل ، لا في الخصوص ، ولا في العموم
تهنّ ، فمجدك فوق النّجو * م ، وأسعد فشانيك تحت التّخوم « 4 »
وعش في السّرور نعش في السّرور * ودم في النّعيم ندم في النّعيم
* * * وكتبت من مجموع بخطّ ( أبي الفضل بن الخازن « 5 » ) : أنشدني الشّيخ ( أبو محمّد ابن حكّينا ) من قصيدة :
لاقى طريق النّسك شاسعة * فاستصحب اللّذّات وانحرفا
هامش
( 1 ) براه ، بالباء الموحدة : نحته . وهي من ط . وفي ل « يراه » . وأراد بعبد الحميد : عبد الحميد ابن يحيي ، الكاتب البليغ المشهور ، كاتب مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين . وقد قدمت التعريف به في ( 1 / 178 ) . وأراد بابن الحطيم : قيس بن الخطيم بن عدي الأنصاري ، شاعر الأوس المشهور ، وأحد صناديدها الشجعان في الجاهلية . أول ما اشتهر به في الشجاعة تتبعه قاتلي أبيه وجده حتى قتلهما ، وقال في ذلك شعرا ، وله في وقعة « بعاث » التي كانت بين الأوس والخزرج ، قبل الهجرة ، أشعار كثيرة . ذكره علي بن سعيد في الصحابة ، وقال العسقلاني : وهو وهم ، فقد ذكر أهل المغازي أنه قدم مكة ، فدعاه النبي - صلى اللّه عليه وسلم - إلى الإسلام ، وتلا عليه القرآن ، فقال : إني لأسمع كلاما عجبا ، فدعني انظر في أمري هذه السنة . ثم أعود إليك . فمات قبل الحلول . وشعره جيد ، وفي الناس من يفضله على شعر حسان ، وديوانه مطبوع . والخطيم : كأمير وبخاء معجمة كما نص عليه في القاموس المحيط وغيره ، وضبطه الألوسي في الطرة على الغرة ( ص 104 ) بحاء مهملة . وترجمته في الإصابة ( 5 / 288 ) ، والأغاني ( 2 / 154 ) ، وخزانة الأدب للبغدادي ( 3 / 168 ) ، ومعاهد التنصيص ( 1 / 91 ) ، وغيرها .
( 2 ) تغمدني بره : غطاني خيره بكثرته .
( 3 ) العهاد : ( ص 38 ر 5 ) . وخراسان : ( 1 / 296 ) . والحريم : ( ص 105 ر 2 ) .
( 4 ) شانيك : شانئك ، أي مبغضك . والتخوم : الحدود والمعالم .
( 5 ) التعريف به في ( ص 198 ر 5 ) .