تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
إلى أن تريك طلوع الصّبا * ح في حبب كانقضاض النّجوم
ووكّل مصابيحها الزّاهرات * بإحراق شيطان همّي الرّجيم
وخذها على أنّها لقطة * إذا اشتريت بدخول الجحيم
هي الرّوح ، أو مثلها في القيا * س ، مخلوقة لقوام الجسوم « 1 »
ومن بعض أفعالها في النّفو * س ، عود السّرور ونفي الهموم
بزوغيّة ، شغلت فكرتي * بوصفي لها عن بكاء الرّسوم « 2 »
كميت ، ولكنّها لا تردّ * عن نيل غاياتها بالشّكيم « 3 »
غنتها السّنون إلى أن نشت * بجري الهواء ولفح السّموم
أقرّ الشّهاد لها والعبي * ر بطيب المذاق وعطر النّسيم « 4 »
يدور بها مستدير العذا * ر أسلب منها لعقل النّديم « 5 »
يضلّ البصير بوجه منير * ويبري السّقيم بطرف سقيم
فمن لي بقلبي وقد فرّقته * يد الوجد ما بين بدر « 6 » وريم
فيا صاح ، إن ساورتك الخطو * ب في كونها ، عدّه من خصومي « 7 »
هامش
( 1 ) القوام : ما يقيم الإنسان من القوت . وقوام الأمر : ما يقوم به . ( 2 ) بزوغية : نسبة إلى بزوغى . قال ياقوت : هي من قرى بغداد قرب المزرفة ، بينها وبين بغداد نحو فرسخين ، وقد أكثر الشعراء من ذكرها . وذكرها الشابشتي في ( الديارات ) في دير سابر ( ص 35 ) وقال : هي بين المزرفة والصالحية في الجانب الغربي من دجلة ، وهي عامرة نزهة كثيرة البساتين والفواكه والكروم والحانات والخمارين ، معمورة بأهل التطرب والشرب . وهي موطن من مواطن الخلعاء . ( 3 ) الكميت : الخمر . والشكيم : جمع شكيمة ، وهي الحديدة المعترضة في فم الفرس من اللجام . ( 4 ) الشهاد : جمع الشهد ، وهو عسل النحل ما دام لم يعصر من شمعه . ( 5 ) العذار : ( ص 101 ر 3 ) . ( 6 ) بدر : رواية ط . وقد رجحتها على « وجد » في ل . ( 7 ) ساورتك : صارعتك . وفي ط : « شاورتك » بالشين المعجمة .