يهوى كئوس الرّاح ، تذكره * قبسا أضاء وبارقا خطفا
يهدي المزاج لجيدها حببا * مثل السّهام تعاورت هدفا « 1 »
وإذا دعاه طرف غانية * للوصل ، بادره ولو زحفا
ومنها :
واسق النّديم ، تعد حشاشته * مشمولة ، لطفت كما لطفا « 2 »
واعقد بطرفك صدغ ذي ترف * لمّا ألمّ بخصره انعطفا « 3 »
كالنّون منحنيا ، فإن عبثت * كفّ « 4 » ، أحالت شكله ألفا
ذهبت بصرف الرّاح نخوته * فطفقت محتضنا ومرتشفا « 5 »
ومنها :
للّه أيّام طرقت بها * قبل الصّباح الدّير والخزفا « 6 »
والماء تطربه منادمتي * فلو استبدّ برأيه وقفا
هامش
( 1 ) تعاورت : تداولت .
( 2 ) الحشاسة : بقية الروح في المريض والجريح . والمشمولة : الخمر ، أو الباردة منها .
( 3 ) الصدغ : ( ص 98 ر 3 ) . والطرف : العين ( ص 17 ر 3 ) . والخصر ، من الإنسان :
وسطه ، وهو المستدق فوق الوركين .
( 4 ) في الأصل : « كفا » .
( 5 ) الراح : الخمر . وصرفها : خالصها .
( 6 ) الخزف : في الأصل « الحذف » بحاء ودال مهملتين مع ضم الأولى وفتح الثانية ، ولم أجده لا في كتب البلدان ولا في مطولات دواوين اللغة ، ولا أراه إلا مصحف الخزف كما أثبته ، قال ياقوت في معجم البلدان ( 3 / 136 ) : « الخزف ، بالتحريك ، بلفظ الخزف من الجرار : ساباط الخزف ببغداد .
نزله أبو الحسن ( 1 ) محمد بن الفضل بن علي بن العباس بن الوليد بن الناقد ( 2 ) ، فنسب اليه . . » .
ومثله في اللباب ( 1 / 270 ) ، وتاج العروس ( 6 / 84 ) .
( 1 ) قال ياقوت : مات سنة 302 ه ، وقال ابن الأثير في ( اللباب ) والزبيدي في ( تاج العروس ) :
سنة 382 ه .
( 2 ) في اللباب : الوليد الناقد .