تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ومنها في المدح :
أهلا بمن جعلت فضائله * أهلا لأن تستنفد الصّحفا
وخلائق مثل النّسيم جرى * فإذا تعرّض للعدا عصفا
ولقد عزمت بمن سواك على * شيطان إعساري ، فما انصرفا
فكما ذكرت له نداك مضى * وكأنّه بالنّجم قد قذفا
ومنها :
وتراه يرفدني ، وأنشده * مدحي ، فيظهر بيننا الطّرفا « 1 »
ومنها في طلب كسوة :
إن لم تعاجله بكسوته * أودى ، فمنه الثّلج قد ندفا
لو كان في النّيران مسكنه * قيظا ، فأنشد شعره ، رجفا
فتلقّ بالإحسان ممتدحا * أعيا عليه الجدّ فانقصفا
* * * وأنشدني ( أبو المعالي « 2 » ) له في الموجّه « 3 » :
أراه لبغضه عمرا * يصغّره ويجلده « 4 »
* * *
هامش
( 1 ) رفده : أعطاه ووصله . والطرف : جمع طرفة ، وهي كل شيء مستحدث عجيب . ( 2 ) أبو المعالي : سعد بن علي الحظيري ، الكتبي . وقد قدمت التعريف به في ( 1 / 134 ) . ( 3 ) الموجه ، والتوجيه : من فنون ( البديع ) ، وهو إيراد الكلام محتملا لوجهين مختلفين . ويسمى محتمل الضدين . وهو - كما قال ابن الأثير في ( المثل السائر ) : من أظرف التأويلات المعنوية ؛ لأن دلالة اللفظ على المعنى وضده ، أغرب من دلالته على المعنى وغيره مما ليس بضده . ( 4 ) هذا البيت يحتمل معنيين ضدين : جلد عمرو ، أي ضربه ؛ وجلد عميرة وهي كناية عن الاستمناء باليد . وعميرة مستعار للكف ، من أعلام النساء . وفي هذا المعنى قول الآخر :أرى النحوي ( زيدا ) ذا اجتهاد * جزى ( الرحمن ) بالخيرات غيرهتراه ضاربا ( عمرا ) نهارا * ويجلد ، إن خلا ليلا ، عميره
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 244 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري