وله ، أنشدنيها ولده ( محمّد ) « 1 » :
ألمّ خيال من ( لميّاء ) زائر * وقد نام عن ليلي رقيب وسامر
سرى ، والدّجى مرخي الذّوائب حالك * فخيّلت أنّ الصّبح دوني سافر
وما زارني إلّا ولهت ، وشاقني * أوائل شوق ما لهنّ أواخر « 2 »
وسمراء بيضاء الثّنايا ، إذا مشت * تسابقها وطء التّراب الغدائر
[ تكامل ] فيها الحسن ، واهتزّ قدّها * كما اهتزّ مصقول الغرارين باتر « 3 »
قوام كخوط البان هبّت به الصّبا * قويم ، ولحظ فاتن الطّرف فاتر « 4 »
إذا عذلوا في حبّها ووصفتها * فلا عاذل الّا انثنى وهو عاذر
تزيد نفورا كلّما زرت ، صبوة * إليها ، على أنّ الظّباء نوافر
وترنو بعيني جؤذر ، من رآهما * رأى كيف تصطاد الرّجال الجآذر « 5 »
وثغر نقيّ كالأقاحي ، وريقة * كأنّ الحيا للخمر فيها مخامر « 6 »
وعهدي بها ليلا ، وقد جئت زائرا * إليها كما يأتي الظّماء العواثر
وبدر الدّجى يغري بها كلّما ابتغت * إليّ وصولا ، والبدور ضرائر
وإنّي لتصبيني إليها صبابة * تراوحني في حبّها وتباكر
على أنّني خضت الرّدى ، ولقيتها * لقاء محبّ أعجلته البوادر « 7 »
هامش
( 1 ) سيترجم به المؤلف بعد هذه الترجمة .
( 2 ) وله يله ولها ( كضرب ) ، ووله يوله ولها ( كفرح ) : تحير من شدة الوجد ، أي الحب الشديد .
وشاقني : في الأصل بالسين المهملة .
( 3 ) غرار السيف : حده . وتكامل : مكانه في الأصل بياض .
( 4 ) الخوط : ( ص 115 ر 8 ) . والبان : ( ص 18 ر 5 ) .
( 5 ) ترنو : تديم النظر في سكون طرف . والجؤذر : ( ص 27 ر 2 ) .
( 6 ) الأقاحي : ( ص 31 ر 9 ) .
( 7 ) البوادر : ( ص 155 ر 2 ) .