تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
مغرى بفاترة الألحاظ ، فاتنة ال * ألفاظ ، يجلو سنا لألائها الظّلما
ترنو بعينين نجلاوين ، لحظهما * أعدى إلى جسدي من سقمه السّقما
وتستبيك بريق بارد شبم * أفدي بنفسي ذاك البارد الشّبما « 1 »
لولاه لم ينم حرّ الوجد في كبدي * وليس حرّ هوى إلّا لبرد لمى « 2 »
أستودع اللّه في الأظعان ظالمة * أحبّها ، وألذّ الحبّ ما ظلما « 3 »
سارت ، وعقلي بها في الرّكب معتقل * يقوده حبّها بالشّوق محتزما « 4 »
وأرسلت برسول من لواحظها * مستوردا دمعي المهريّة الرّسما « 5 »
هيفاء ، مصقولة الخدّين ، تحسبها * إذا مشت قبسا في البيت مضطرما
تفترّ عن شنب ، كالفجر مبتسما ، * والدّرّ منتظما ، والنّجم ملتثما « 6 »
ضنّت بوصلي ، وقالت : في الخيال له * غنى ، وفي زورة الأحلام لو علما
وكيف يطمع مسلوب التّصبّر ، لم * يعرف لذيذ الكرى ، أن يعرف الحلما
ومنها :
ولي بعزّي - لو أنصفته - شغل * عن الدّنا والعلى ، مغرى بغيرهما
عين الصّوارم والأرماح طامحة * إلى ورودي بها الهيجاء مقتحما
هامش
( 1 ) تستبيك : تسبيك ، أي تأسرك ، يقال : سبته الغانية . والشبم : البارد . ( 2 ) الوجد : ( ص 95 ر 4 ) . واللمى : ( ص 18 ر 6 ) . ( 3 ) الأظعان : ( ص 11 ر 5 ) . ( 4 ) محتزم : في الأصل بالراء ، وهو تصحيف . يقال : احتزم الرجل ، إذا شد وسطه بالحزام . ( 5 ) استورد : طلب الورد . والمهرية : ( ص 104 ر 3 ) والرسم : جمع الرسوم ، وهي من النوق ما تؤثر في الأرض من شدة الوطء . ( 6 ) تغتر : تبتسم . والشنب : جمال الثغر ، وصفاء الأسنان .