من سؤدد الرّجل الكريم وفضله * ما يستمرّ عليه من نقصان
يعني : من نقصان حال ومال ، وهي من فقر الحكم .
لا يوكس السيف الصّقيل غراره * شعث القراب إذا مضى الحدّان « 1 »
هذا مأخوذ من قول إمامنا ( الشّافعيّ المطّلبيّ « 2 » ) ، رضي اللّه عنه :
وما ضرّ نصل السيف إخلاق غمده * إذا كان عضبا حيث أنفذته برى
* * *
ما أجهل المتوعّدي ومهنّدي * والنّهد من صحبي ومن أخداني « 3 » !
بين الهجان وبين فتكي عزمة * تدني إلى نادي « 4 » أغرّ هجان
الهجان : جمع هجين ، ولد الأمة . والهجان : الكريم .
حيث النّدى عذب الموارد رائق * للوارد المتهافت الظّمآن
والحجب ترفع عن أسرّة ماجد * كالنّصل لم يكهم له غربان « 5 »
عن غرّة التّاج الّذي تعنو له * غرّ الأماجد من ذوي التّيجان
عن خير من يردي به متمطّر * في يوم مكرمة ويوم طعان « 6 »
ملك ، متى هبطت عروق أرومة * بمملّك بسقت به العرقان « 7 »
هامش
( 1 ) وكس الشيء : نقصه . وغرار السيف : حده وشعث القراب : اتساخه .
( 2 ) انظر الجزء الأول ( ص 144 ) .
( 3 ) النهد : الفرس القوي الضخم . والأخدان : جمع خدن ، وهو الصديق .
( 4 ) الأصل : « ناد » .
( 5 ) الأسرة : في ( س 10 ر 8 ) . والنصل : السيف . وكهم : كل . وغرب النيف : حده .
( 6 ) ردى الفرس يردي رديا ورديانا : رجم الأرض بحوافره في سيره وعدوه . وتمطر ، فهو متمطر : أسرع في مروره وعدوه .
( 7 ) الأرومة : ( ص 14 ر 2 ) . وبسق الشيء : تم ارتفاعه .