تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وهبت العلى والمجد فيما وهبته * فما العسجد القاني ؟ وما النّشب الدّثر « 1 » ؟
هذه مدائح ، لم تدرك شأوها القرائح « 2 » .
عطاء لو أنّ القطر كاثر بعضه * لأصبح قلّا عند أيسره القطر
تعذّر - إلّا حين عذت بك - الغنى * وأقصر - إلّا عند مدحي لك - الشّعر
أبى قدره أن يسترقّ قياده * ويملكه إلّا مليك له قدر
وقد زار منه البدر بدر محجّب * وجاور منه البحر حين طما بحر « 3 »
مديح هو السّحر الّذي فتقت به * عقول الورى من قبل ، أو دونه السّحر
لقد أصاب شاكلة الصّدق ، ونطق بالحقّ « 2 » .
وإنّي لأرجو أن يفخّم أمره * من النّاس من أمسى له النّهي والأمر
فما لفقير ذيد عن نيله غنى * ولا لكسير حاد عن ظلّه جبر
* * * وقال يمدحه ، ويصف بعض حروبه ؛ وعرض فيها بما جرى لجدّه ( أرتق ) مع ( مسلم ابن قريش « 4 » ) وقومه ( بني بدران ) ، وأنشدها ب ( ميّافارقين « 5 » ) من رجب سنة سبع وعشرين وخمس مائة :
هامش
( 1 ) النشب : المال ، والعقار . والدثر : الكثير . ( 2 ) لم يرد هذان التعليقان في ط . ( 3 ) طما الماء : ارتفع مده . ( 4 ) مسلم بن قريش : من أمراء بني عقيل الذين خلفوا بني حمدان على الموصل كما قدمت في الجزء الأول ( ص 309 ) ، وهو من شعراء الخريدة - قسم شعراء الشام - ( 2 / 255 - 265 ) . ( 5 ) ميافارقين : في الجزء الأول ( س 88 ) .