تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
سل بالكثيب سوانح الغزلان * أهي الموائس أم غصون البان « 1 » ؟
واحفظ من الألحاظ لبّك ، إنّها * شغل الخليّ ولوعة اللّهفان
تلك السّيوف البيض تسمى أعينا * للبيض ، والأجفان كالأجفان
لقد وفّى التّشبيه حقّه لفظا ومعنى .
من جازئات ظباء ( وجرة ) من لها * فتكات ليث الغاب من ( خفّان « 2 » )
سعديّة . . لولا هواها ، لم يشق * قلبي ب ( رامة ) منبت السّعدان « 3 »
يدنو المزار ودون حمر قبابها * لحظ الرّقيب وهبّة الغيران
ما للأقارب من ذويك تباعدوا * حنقا ؟ كأنّهم ذوو شنآن « 4 »
عرب أضاعوا فيك ذمّة جارهم * والعرب تحفظ ذمّة الجيران
هذا من أحسن ما وقع للشّعراء في ردّ الأعجاز على الصّدور .
فنفيت من ( عدنان ) إن جازيتهم * الّا بخزر أسنّة المرّان « 5 »
متقدّما لجبا يحلّق فوقه * مستبشرا لجب من العقبان « 6 »
خذ بالشّهامة ، لا الكرامة ، أهلها * تردع عداك بها عن العدوان
هامش
( 1 ) البان : ( ص 28 ر 2 ) . ( 2 ) الظباء الجازئات : الجوازئ ( ص 11 ر 7 ) . ووجرة : في ( ص 104 ر 5 ) . وخفان : في ( ص 34 ر 1 ) . ( 3 ) رامة : ( ص 27 ر 1 ) . والسعدان : نبت ذو شوك ، وهو من أنجع المرعى . وفي المثل : « مرعى ولا كالسعدان » يضرب للشيء يفضل على أقرانه . انظر ( فرائد اللأل ) . ( 4 ) الشنآن : البغض . ( 5 ) المران : الرماح الصلبة اللدنة . والخزر : جمع أخزر ، وهو الذي ينظر عن معارضة ، وفي الكلام استعارة . ( 6 ) جيش لجب : ذو لجب ، وهو الجلبة والصياح . والعقبان : جمع العقاب ، وهو طائر من كواسر الطير معروف .