تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
تركت به الأعراب للتّرك العلى * وتعلّلت بعلالة السّقبان « 1 »
تخشى بوادره إذا ادّكرت له * ما تمّ من ( دكر ) على ( بدران ) « 2 »
أيام خفّض جدّه من جدّهم « 3 » * ما كان معتليا على كيوان « 4 »
أجرى دماءهم ، فسال ب ( آمد ) * منها ومن أمواهها مدّان « 5 »
تهمي على أعدائه وعفاته * بثوابه وعقابه سجلان « 6 »
فسحاب ذاك بنانه ، وسحاب ذا * تسديد كلّ حنيّة مرنان « 7 »
أغليت كاسدة المحامد ، فاغتدت * - بعد الكساد - غوالي الأثمان
ورفعت قدري عن ذويك مبجّلا * حتّى تمنّوا منك مثل مكاني
فاكفف أيادي لم أطق شكرا لها * هل فيّ غير إطاقة الإنسان ؟
أسرفت في الإحسان ، حتّى ما أرى * إحسانك الضّافي من الإحسان !
هذا - لعمري - مع مبالغته في المدح ، أشبه بسلوك طريق القدح . وليس من الإنصاف ، نسبة الممدوح إلى الإسراف ، وهو ذمّ في الحقيقة . قال اللّه تعالى في ذمّ
هامش
( 1 ) العلالة : ما يتلهى به . وتعلل بالأمر : تلهى به واكتفى . والسقبان : جمع السقب ، وهو ولد الناقة الذكر ساعة يولد . ( 2 ) البوادر : جمع البادرة ، وهي ما يبدر من الرجل عند غضبه من خطأ أو سقط ، ومنه قولهم في الحليم : « فلان لا تخشى بوادره » . ودكر : ورد في الحاشية أنها « قبيلة من التركمان » . وبدران : جد مسلم بن قريش الذي تقدم ذكره في ( ص 149 ) . ( 3 ) ل : « أيام خفض أبو أبيه جدهم » ، والتصحيح من ط . ( 4 ) كيوان : اسم زحل ، بالفارسية ، وقد تقدم في ( 1 / 230 ) . ( 5 ) آمد : أعظم مدن ديار بكر ، فتحها العرب في سنة عشرين من الهجرة ، وينسب إليها خلق من أهل العلم . معجم البلدان ( 1 / 61 ) ، وصبح الأعشى ( 4 / 224 ) . ( 6 ) العفاة : طلاب المعروف . والسجل : الدلو العظيمة ، مملوءة ، أو فيها ماء قل أو كثر . ( 7 ) الحنية : القوس . والمرنان : المصوتة .