تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 351

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٣٥١
كثيرة ، وسأورد منها نبذا يستدلّ بها على الباقيات . فمن ذلك مكاتبة إلى بعضهم : تأجيل فرض الخدمة ضامن « 1 » ضررين يكسفان أنوار الولاء ، وإن كان يباري الجونة « 2 » عند ظهيرة القاع : أحدهما عار من سوء الأدب سابغ ، والثّاني تأجّج نار الشوق الغانية بطبعها عن الاحتطاب لها . وبينهما وثوق بالكرم « 3 » لا يعبث « 4 » في صحته وحصينته « 5 » عابث . وسبب الإرجاء من قبيل المشافهة ، فإنّها ظهر حمول للجهالات ، واللّه تعالى يحفظ حشاشة « 6 » المعالي ، بطول بقاء المجلس العالي . وكتب إلى النّقيب الطّاهر « 7 » :
هامش
( 1 ) ل : « فرض الحد متضامن » ، ط : « فرط الخدمة ضامن » . ( 2 ) الجونة : هي الشمس عند الغروب كما قدمت في ( 349 ر 1 ) ، فلا يقال طلعت الجونة عكس ما قالوه في « الغزالة » ، فاستعمالها في هذه الجملة خطأ . والظهيرة : حد انتصاف النهار ، وقيل : انما ذلك في القيظ ، تقول : أتيته حد الظهيرة ، وحين قام قائم الظهيرة . ( 3 ) ل : « اللزم » ، ط : « الكرم » . ( 4 ) ل : « لا يعيث » ، وهو تحريف . ( 5 ) ل : « وحصنته » ، ط : « وحصنيته » . ( 6 ) الحشاشة : بقيه الروح . ( 7 ) النقيب الطاهر : هو أبو عبد اللّه أحمد بن أبي الحسن علي بن أبي الغنائم المعمر العلوي الحسيني ، نقيب الطالبين ببغداد ، الملقب بالنقيب الطاهر ، المولود في سنة 493 ه والمتوفى في جمادى الأولى سنة 569 ه . وقد تولى النقابة بعد أبيه في سنة 530 ه ، وبقي فيها تسعا وثلاثين سنة إلى وفاته . قال ابن النجار : « كان يحب الرواية ، ويكرم أهل الحديث ، وله شعر فائق ، وحدث بالكثير » ، وقال ياقوت : « وكان أديبا ، فاضلا ، شاعرا ، منشئا . له رسائل في مجلدين ، وكتاب ذيله على منثور المنظوم لابن خلف ، وكتاب آخر في إنشائه » . وله ترجمة في المنتظم ( 10 / 246 ) ، والكامل ( 11 / 167 ) طبعة بولاق - وفيها : « وكان يلقب بالظاهر » كذا بالظاء المعجمة ، وهو تصحيف ، والمختصر المحتاج اليه من تأريخ بغداد ( 1 / 194 ) ، وشذرات الذهب ( 4 / 231 ) ، والنجوم الزاهرة ( 6 / 72 ) ، ومعجم الأدباء ( 4 / 70 ) طبعة « رفاعي » - وفيه : « أبو عبد اللّه النقيب الطاهر ، نقيب نقباء الطالبيين ، ابن النقيب الطاهر أبي الغنائم » . والنقيب الطاهر أبو الغنائم إنما هو جده ، لا أبوه ، قال ابن الجوزي في حوادث سنة 456 ه من المنتظم ( 8 / 236 ) : « وخلع في ذي القعدة على النقيب أبي الغنائم المعمر بن محمد بن عبيد اللّه العلوي في بيت النوبة ، وقلد نقابة الطالبيين والحج والمظالم ، ولقب ب ( الطاهر ذي المناقب ) ، وقرئ عهده في الموكب » . والظاهر أن لقب ( الطاهر ) لم يلقب به بعده الا حفيده هذا . فأما ابناه اللذان وليا النقابة من بعده ، فقد لقب أولهما - وهو أبو الفتوح حيدرة المتوفى سنة 501 - ب « الرضي