لو كان خصمك غير محتوم الرّدى * كسف الغزالة مستثار أفتم « 1 »
ومنها :
لكنّه المقدور لا متأخّر * عنه إذا وافى ، ولا متقدّم
يبكي نداك المعتفون عشيّة * والعام يخلف نوؤه والأنجم « 2 »
ومنها :
للّه ما ضمّ الضّريح ، فإنّه * طود أشمّ وذو عباب خضرم « 3 »
أغضى الجفون ولم يكن عن حادث * يغضي ، ولا عن ناجم يتلوّم « 4 »
وثوى وكان يبثّ شكوى سيره * وسراه حافر طرفه والمنسم « 5 »
لا يركننّ إلى الحياة ممتّع * فالبعد دان ، والمدى متصرّم « 6 »
ووراء آمال الرّجال منيّة * يعدو بفارسها حثيث مرجم « 7 »
* * * ولم أر شيئا من أهاجيه ، فإنّه نزّه ديوانه منها . وكانت تنسب هذه الأبيات الثّلاثة اليه « 8 » ، وهي :
هامش
( 1 ) الغزالة : الشمس عند شروقها ، يقال : طلعت الغزالة ولا يقال غابت الغزالة ، ويقال : غابت الجونة ، لأنها اسم للشمس عند غروبها . ومستثار أقتم : أي غبار مثار أسود .
( 2 ) المعتفون : ( 291 ر 8 ) . والنوء : ( 175 ر 3 ) . والأنجم : ( 318 ر 4 ) .
( 3 ) الضريح : القبر ، وقيل : الشق المستقيم وسطه . والأشم : ( 323 ر 7 ) . والعباب :
( 336 ر 3 ) . والخضرم : ( 317 ر 4 ) .
( 4 ) ل :أغضى الجفون ولم يكن عن حادث * تغضي ولا عن ناجم تتلومط :أغضى الجفون ولم يكن عن حادث * تغضي ولا عن ناجم يتلوموأغضى : في ( 338 ر 5 ) . وناجم : صفة لموصوف محذوف ، أي حادث ناجم ، يقال : نجم الشيء إذا ظهر وطلع . ويتلوم : يتمكث وينتظر .
( 5 ) السرى : ( 272 ر 6 ) . والطرف : ( 273 ر 3 ) . والمنسم : خف البعير .
( 6 ) المدى : هو في الأصل للمسافة ، ثم استعمل بمعنى الغاية . والمتصرم : المنقضي .
( 7 ) الحثيث : السريع . والمرجم : الشديد الوطء من الخيل .
( 8 ) في البداية والنهاية ( 12 / 220 ) : قالها « بعض الأدباء » ، وفي وفيات الأعيان ( 2 / 143 ) :
إنها « لبعض شعراء عصره فيه - أي في الجواليقي - وفي المغربي مفسر المنامات » ثم قال القاضي ابن