تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 350

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٣٥٠
كلّ الذّنوب لبلدني « 1 » مغفورة * إلّا اللّذين « 2 » تعاظما أن يغفرا « 3 »
كون الجواليقيّ فيها ذاكرا * نحوا « 4 » ، وكون المغربي معبّرا « 5 »
فأسير لكنته يملّ فصاحة * وجهول يقظته يحيل على الكرى « 6 »
فلمّا سمعها ، تنمّر ، وما آثر أن تذكر ، كرما في جبلّته ، وفطنة في فطرته ، ومروءة في غريزته ، ونزاهة في شيمته . وكلّ شعره متناسب مختار ، متناسق مشتار ممتار « 7 » . ولقد خلّيت كثيرا من الحسن ، هربا من الإكثار ، وطلبا للاختصار . * * * وله رسائل ومكاتبات معدول بها عن الفنّ المعتاد ، والأسلوب المعروف « 8 » . وهي
هامش
خلكان : « وذكرها - أي العماد الأصبهاني - في الخريدة لحيص‌بيص . هكذا وجدتها في مختصر الخريدة للحافظ » . ( 1 ) في الوفيات : « ببلدتي » . ( 2 ) ل ، ط : « اللذان » ، وهي في الوفيات كما أثبتناها . ( 3 ) الذي في البداية والنهاية :بغداد عندي ذنبها لن يغفرا * ( و ) عيوبها مكشوفة لن تسترا( 4 ) في الوفيات : « ملقيا أدبا » ، وفي البداية والنهاية : « ممليا لغة » . ( 5 ) قال ابن كثير في البداية والنهاية : « وكان - أي الجواليقي - طويل الصمت كثير الفكر ، وكانت له حلقة يتبامع القصر أيام الجمع ، وكان فيه لكنة ؛ كان يجلس إلى جانبه المغربي معبر المنامات ، وكان فاضلا لكنه كان كثير النعاس ، فقال فيهما بعض الأدباء » ، وذكر الأبيات . وقد قدمت التعريف بالجواليقي في ( ص 126 ر 5 ) . ( 6 ) حرف هذا البيت في وفيات الأعيان ، وفي البداية والنهاية تحريفا فاحشا ، فقوله : « فأسير لكنته » هو في الأول « فأمير لكنته » ، وفي الثاني « ما سور للكنته » ، واللكنة هي عي وثقل في اللسان . و « يمل » أي يملي : في الأول « تمل » ، وفي الثاني « يقول » . والشطر الثاني : في الأول « وغفول فطنته تعبر عن كرى » ، وفي الثاني : « ويوم يقظته يعبر في الكرا » ولا شك في أن « يوم » هي تحريف « نؤوم » . فانظر إلى عجائب التحريف في الكتب المخطوطة والمطبوعة ! ( 7 ) المشتار : اسم مفعول ، من اشتار العسل إذا استخرجه من الوقبة ، وجناه من خلاياه ومواضعه . والممتار : اسم مفعول من أمتار لعياله ، أي أتاهم بالميرة وهي الطعام . ( 8 ) قال ابن خلكان : « وله رسائل فصيحة بليغة . ذكره الحافظ أبو سعيد السمعاني في كتاب الذيل ، وأثنى عليه ، وحدث بشيء من مسموعاته ، وقرأ عليه ديوانه ورسائله » . وقال ابن كثير : « ولم يكن له في المراسلات بديل ، كان يتقعر فيها ويتفاصح جدا ، فلا تواتيه الا وهي معجرفة » .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 350 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري