تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 342

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٣٤٢
إذا ما شمته لقراع خطب * جلا الغمّاء عن وجهي وصدري « 1 »
ومنها :
أنا الباكي إذا فارقت خلّا * فكيف أخي وخالصتي وأزري « 2 »
وقوله يرثي بعض أمراء الأكراد ، واسمه المظفّر ، وكان أصيب في حرب :
أقول ، ودمعي مستهلّ : وددتني * نعيت ، ولم أسمع نعيّ المظفّر « 3 »
كأنّ شبا مرورة فارسيّة * أصاب فؤادي من حديث المخبّر « 4 »
فبتّ قتيل الهمّ والحزن بعده * وبات قتيل الذّابل المتأطّر « 5 »
نعوا فارس الخيل المغيرة بالضّحى * ومختلس الأرواح تحت السّنوّر « 6 »
فتى لم يكن جهما [ ولا ] ذا فظاظة * ولا بالقطوب الباخل المتكبّر « 7 »
ولكن سموحا بالوداد وبالنّدى * ومبتسما في الحادث المتنمّر
سقى ابن أبي الهيجاء صائب مزنة * كفيض يديه الهاطل المتحدّر
بكيت عليه حيث لم يدرك المنى * ولم يرو من ماء الحياة المكدّر
وهوّن وجدي أنّه مات ميتة ال * كرام صريعا بين مجد ومفخر
كأنّ دم النّجلاء تحت بروده * لطيمة مسك في إهاب غضنفر « 8 »
هامش
( 1 ) شمته : سالمته . والغماء : الكرب والحزن . ( 2 ) الخالصة : الخدن ، ومن كان من خاصتك . والأزر : الظهر ، والقوة . ( 3 ) مستهل : منصب . والنعي : ( 337 ر 3 ) . ( 4 ) الشبا : ( 196 ر 1 ) . مرورة : كذا وردت براءين ، فتأمل . ( 5 ) الذابل المتأطر : الرمح اللين المتثني . ( 6 ) السنور : جملة السلاح ، وخص بعضهم به الدروع . ( 7 ) رجل جهم الوجه : أي كالح الوجه . « ولا » : ليست في الأصل ، وزدناها ليستقيم الوزن . والفظاظة : غلاظة الطبع ووعورة الأخلاق . ( 8 ) النجلاء : صفة لموصوف محذوف ، أي الطعنة النجلاء ، وهي الواسعة . وبروده : ثيابه . واللطيمة : ( 253 ر 2 ) . والإهاب : ( 299 ر 9 ) .