براهنّ إدمان الرّسيم « 1 » ، وهدّمت * من الوجد أشراف الذّرا والغوارب « 2 »
فلمّا رجون الماء حيث عهدنه * أنخن بجعجاع من القفر عازب « 3 »
فأصبحن يفحصن العزاز تلدّدا * وقد حال خطب بين ورد وشارب « 4 »
وأقسم إنّ المورد العذب دون ما * فقدت ، ووجدي فوق وجد الركائب « 5 »
لك اللّه ، أمّا الصّبر فهو مبايني * عليك ، وأمّا الحزن فهو مصاحبي « 6 »
وليس إلى سلوان ودّك مذهب * ولا شعفي ، إن حال موت ، بذاهب « 7 »
ومنها « 8 » :
فلا يبعدنك اللّه ، يا خير حاضر * أعان على الجلّى ، ويا خير غائب « 9 »
سأبكيك ما سحّ الغمام ، وغرّد ال * حمام ، وما أجّت ظباء السّباسب « 10 »
وقوله في مرثية نوشروان « 11 » الوزير :
هامش
( 1 ) انظر ( 332 ر 6 ) .
( 2 ) الوجد : الحزن . والأشراف : ( 225 ر 4 ) . والذرا : الأعالي . والغوارب : ( 212 ر 1 ) .
( 3 ) الجعجاع : ( 275 ر 2 ) . والعازب : البعيد .
( 4 ) يفحصن : ل ، ط « يفصحن » ، وهو تحريف . والفحص : البحث ، وشدة الطلب خلال كل شيء . وربما قالوا : فحص المطر التراب إذا قلبه ونحى بعضه عن بعض . وذلك إذا اشتد وقع غيثه . والعزاز :
الأرض الصلبة . والتلدد : التحير .
( 5 ) الركائب : ( 270 ر 7 ) .
( 6 ) باينه : فارقه ، فهو مباينه .
( 7 ) الشعف : ( 66 ر 7 ) . إن حال موت : أي إن حال الموت بيننا فليس شعفي بذاهب .
( 8 ) لم ترد في ط .
( 9 ) ل : « أعلى الحلي ويا خير غايب » ، ط : « أعان على الجلى يا خير غايب » . والجلى : الأمر العظيم .
( 10 ) أجت : عدت ولها حفيف . والسباسب : جمع سبسب ( 214 ر 6 ) .
( 11 ) كذا في ل ، ط . والمعروف « أنوشروان » كما تقدم في التعريف به ( ص 244 ) . وقد ورد في شعر للحيصبيص ( ص 266 ) : « نوشروان » ، وهو محمول على الضرورة .