تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 337

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٣٣٧
بأبي الأغرّ ، وأيّ كنية ماجد * فقد الزّمان ، وأيّ خدن علاء « 1 » !
من طالما شجع الرّدى ، فأعاده * من بأسه والرّأي في الجبناء
وتجمّعت غير الزّمان ، فردّها * مفلولة بأسنّة الآراء « 2 »
وتضايقت خطط به ، فأباحها * خدعا قضين لمخلص ونجاء
طرق النّعيّ ، فلم يكن لي مسمع * يصغي إلى المكروهة الرّوعاء « 3 »
وطفقت أتّهم الحديث كغيره * من سائر الأخبار والأنباء
فإذا الرّدى قد أمكنته غرّة * من قرنه ، فجرى بلا إبقاء « 4 »
لا طعم بعد أبي الأغرّ لحالة * وإن اكتست من رونق وبهاء
صرعت لمصرعه المقاصد والمنى * فالنّاس كلّهم بغير رجاء
ترك الجنود بضيعة من بعده * يمشون للأرزاق في عشوا « 5 »
ما زال يعطيهم ، ومن لم يعطه * فرض العطا ، له على الأعداء
فلتبكه البيض الصّوارم والقنا * والسّابقات لواحق الأمطاء « 6 »
وليبكه اليوم العصيب من الوغى * ينزو بكلّ كتيبة حمساء « 7 »
وليبكه رأد الصّباح أعاده * بطراده كالليلة الليلاء « 8 »
هامش
( 1 ) أبو الأغر : كنية الممدوح . والخدن : الصاحب . ( 2 ) غير الزمان : أحداثه المغيرة . ( 3 ) النعي : الإخبار بالموت . والمكروهة الروعاء : هي التي تروع بشدتها وعنفها . ( 4 ) الغرة : الغفلة . والقرن : كفؤك في الشجاعة ، أو عام . ( 5 ) العشواء : الظلمة . ( 6 ) لواحق الأمطاء : ضوامر الظهور ، وواحد الأمطاء مطا ، والمعروف من وصف الخيل بالضمور أن يقال : فرس لاحق الأيطل أي الخاصرة ، ولاحق القرب أو الأقراب ، والقرب الخاصرة أو من لدن الشاكلة إلى مراق البطن . ( 7 ) الوغى : الحرب . والكتيبة : الجيش ، أو جماعة الخيل إذا أغارت على العدو من المائة إلى الألف . والحمساء : الصلبة في القتال . ( 8 ) رأد الصباح : ارتفاعه ، والمعروف في الاستعمال رأد الضحى .