خزائنهم أيدي العفاة ، لأنّهم * رأوها على مرّ الزّمان البواقيا « 1 »
وقوله في الوزير الزّينبيّ « 2 » :
شموس المواضي إن بغيت الأمانيا * وظلّ العوالي إن أردت المعاليا « 3 »
وعدّ عن الأرض الّتي لنعيمها * سواك ، ولو أدركته كنت عانيا « 4 »
لحى اللّه مجهود الفؤاد من الأذى * إذا هو لم يستخلص العزم شافيا « 5 »
فما أحرز الآمال مثل مهاجر * إليها ، وفات النّجح من بات ثاويا
عصيت إبائي إذ أطعت مطامعي * ولو كنت شهما ما أطعت إبائيا « 6 »
وما زلت مقلاق الوضين إلى السّرى * جريئا كصدر الهندوانيّ ماضيا « 7 »
يسابق همّي بالخطوب رواحلي * إلى نازح يضحي عليهنّ دانيا « 8 »
إلى أن تحاماني الظّلوم ، وأذعنت * لفضلي نفوس لا تودّ القوافيا
وها أنا عند اليوم أرضى بخدعة * وأقنع أن أدعى لبيبا مداريا
ومنها في وصف البرد والجدب والقرّ « 9 » :
إذا أحمد النّيران ريعان زعزع * يعيد ذكيّ الجمر قرّان شاتيا « 10 »
هامش
( 1 ) العفاة : طلاب المعروف .
( 2 ) قدمت التعريف به في ( ص 209 ) .
( 3 ) المواضي : السيوف القواطع . والعوالي : الرماح .
( 4 ) العاني : التعب . وهي في ط : « غانيا » ، أي ذا غنى .
( 5 ) لحى اللّه فلانا : قبحه ولعنه . والعزم : في ط « الغرم » ، وهو تصحيف .
( 6 ) ما أطعت : كذا في ل ، ط . والسياق يوجب أن يكون « ما عصيت » .
( 7 ) الوضين : للهودج ، بمنزلة الحزام للسرج ، ويقال : « هو مقلاق الوضين » إذا كان كثير الأسفار .
والسرى : ( 279 ر 7 ) . والهندواني ( 310 ر 10 ) .
( 8 ) يسابق : ط « تسابق » .
( 9 ) الجدب : المحل ، وانقطاع المطر . والقر : ( 232 ر 2 ) .
( 10 ) ريعان كل شيء : أوله . وريح زعزع : تزعزع الأشياء . والقران : المقرور ، ولم أجده في المعجمات .