يودون فضلي ما كتمت مآربي * فإن بحت مات الود بالشنآن « 1 »
ويصغى له ما لم يكن ذا لبانة * فإن كان لم تنصت له اذنان « 2 »
ولولا الوزير الزّينبيّ ، رحلتها * تناهب ترب لبيد بالوخدان « 3 »
تباري نعام القفر بعدا عن الأذى * وتطوي عقاب الجوّ بالطّيران
ولكنّها شدّت من البأس والنّدى * بأروع صفو العنصرين هجان « 4 »
يا أبيض من عليا قريش مؤمّل * بيوم نوال أو بيوم طعان « 5 »
بمشرك نفسي بالذي هو واجد * ولو ساعدتني حالة لكفاني
ومنها في صفة الجيش :
وجون من النّقع المثار ، دلاصه * ولمع الظّبا برقان يأتلقان « 6 »
كثيف يعيد الجوّ أرضا صليبة * لها الجيش داج بالطّراد وبان
تشابه فيه وحشة وجياده * فسيّان فرط الرّكض والعسلان « 7 »
وزاحمت الجرد المذاكي ركابه * وكلّ زمام عابث بعينان « 8 »
يظلّ كماة في الدّروع ، كأنّما * تخبّ السّعالي تحتهم برعان « 9 »
مساعير لا يستكرهون منيّة * إذا صرّحت في المأزق المتداني « 10 »
هامش
( 1 ) ما كتمت : « ما » مصدرية ظرفية ، أي مدة كتماني مآربي . مات : ط « بان » أي فارق والشنآن : البغض .
( 2 ) اللبانة : الحاجة من غير فاقة ، بل من همة .
( 3 ) الوخدان : للبعير ، الإسراع ، أو أن يرمي بقوائمه كمشي النعام ، أو سعة الخطو .
( 4 ) صفو : ط « صفر » ، وهو تحريف . والهجان : الرجل الحسيب .
( 5 ) نوال : ط « نزال » . ورواية ل أفضل . والنوال : العطاء . والنزال : ( 253 ر 4 ) .
( 6 ) جون : ( 291 ر 6 ) . والنقع : الغبار . والدلاس : الدروع الملس اللينة . والظبا :
( 321 ر 2 ) .
( 7 ) سيان : ( 321 ر 2 ) . فرط : ( 296 ر 6 ) . العسلان : ( 308 ر 6 ) .
( 8 ) الجرد : ( 236 ر 3 ) . والمذاكي : ( 296 ر 6 ) .
( 9 ) الكماة : ( 69 ر 8 ) . تخب : تسرع . والسعالي : ( 293 ر 8 ) . والرعان : ( 251 ر 4 ) .
( 10 ) المساعير : موقدو نيران الحروب . والمأزق : ( 281 ر 4 ) .