قوله من مدحه في شرف الدين البيهقي « 1 »
مطمعي في مدحهم زينتهم * تلكم الزينة خضراء الدمن « 2 »
كل حل العرض محمي الثرا * لا ينال المجد ما عاش ولن « 3 »
طيّب الذّمّ له حبّ الغنى * فاستمرّ العرض منه ومرن « 4 »
صبحوا المدن بها مبثوثة * فتكة تبقى حديثا في الزّمن
وخراسان ، فصونا ضافيا « 5 » ، * إنّها أرض عليّ بن الحسن « 6 »
مستريح الرّفد ، ما في جوده * كدر المطل ، ولا شوب المنن ! « 7 »
ومن قوله :
ما ضاق قولي عن شيء أحاوله * الّا بشكر الّذي أوليت من حسن
فإن حصرت فقلبي أفوه ذرب * وفي الضّمائر ما يغني عن اللّسن « 8 »
وقوله « 9 » من قصيدة في الوزير الزينبيّ « 10 » :
أطعت النّهى في نجدتي وبياني * فأصبح سيفي مغمدا ولساني
وداريت حتّى قيل جبنا ، وربّما * غدا حازم في أمره كجبان
هامش
( 1 ) قدمت التعريف به في ( ص 278 ) .
( 2 ) في الحديث : « إيّاكم وخضراء الدمن ، قيل : وما ذاك ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء » .
شبه المرأة بما ينبت في الدمن من الكلأ ، يرى له غضارة وهو وبيء المرعى منتن الأصل .
( 3 ) ل : « كل حي العرض محمي الثرى » ، والشطر في ط كما أثبتناه . والحل : الحلال . والثرا :
الثراء ، قصره للضرورة .
( 4 ) ط : « وقرن » .
( 5 ) أي صن خراسان صونا واسعا ، هذا هو الظاهر . وقد قدمت التعريف بخراسان في ( ص 296 ر 7 ) .
( 6 ) هو علي بن زيد البيهقي ، والحسن من أجداده .
( 7 ) الرفد : العطاه . المطل : ( 698 ر 5 ) . والشوب : الخلط .
( 8 ) حصرت : عبيت في المنطق ، أو لم أقدر على الكلام . وقد صحفت صاده في ل ضادا .
والأفوه : الواسع الفم . والذرب : الحديد اللسان . واللسن : الفصاحة والبيان .
( 9 ) ط : « ومن قوله » .
( 10 ) قدمت التعريف به في ( ص 209 ) .