ومن كان علم النّفس ممّا يسرّه * فإنّي امرؤ يا طالما ساءني علمي
ولم أر في الأشياء ، والحظّ شاهد * مما أدّعي ، شيئا أضرّ من الفهم !
ومن قوله :
كم طيلسان هزمت حامله * في يلمقي حين أشكل الكلم « 1 »
والحرب لا تنفع الغمود بها * وإنّما تنفع الظّبا الخذم « 2 »
ومن قوله :
فقر الأبيّ إلى إكرام موضعه * أشدّ من فقر ذي الإملاق والعدم « 3 »
فقم لراجيك من قبل النّوال تبت * بين التّواضع والإحسان في حرم « 4 »
تحرّك المزن عند السّحّ أكسبه * جوامع الحمد من قاص ومن أمم « 5 »
وقوله :
يلين في القول ويحنو على * سامعه وهو له يقصم « 6 »
كشوكة العقرب في شكلها * لها حنوّ وهي لا ترحم
( النون )
وقوله ، وقد لمس الزناد في ليلة باردة :
أنا والزنّاد ببرده وتصبّري * سيّان في الإخفاء والكتمان « 7 »
لكنّه بالقدح يظهر ناره * وسرائري أعيت على الإخوان
فإذا صمت فهمّة لا ترتضي * أن تشتكي إلّا إلى الرّحمن
هامش
( 1 ) اليلمق : ثوب يلبس فوق القميص ويتمنطق عليه ، ويسمى القباء ( بالفتح ) .
( 2 ) الظبا : جمع ظبة ، وهي حد السيف أو السنان ونحوه . والخذم : القواطع .
( 3 ) الإملاق : الافتقار .
( 4 ) النوال : العطاء .
( 5 ) المزن : ( 319 ر 5 ) . والقاصي : البعيد . والأمم : القريب .
( 6 ) قصمه : كسره وأبانه .
( 7 ) أنا والزناد : ب « أنا كالزناد » . وسيان : مثنى سي كمثل وزنا ومعنى .