تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 320

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٣٢٠
وأقسم ما يمّمت بالعزم وجهة * إلى أحد إلّا وكنت الميمّما « 1 »
ولا راح جسمي ظاعنا عن مقامه * بمجدك إلّا كان قلبي محيّما « 2 »
وهل ساجد بالصّين الّا لكعبة ال * حجاز إذا ما كان للّه مسلما ؟
ومن قوله فيه :
إذا ما نظرت إلى وجهه * شكرت الزّمان ولم أذمم
وهان عليّ افتقاد الغنى * وما واجد المجد بالمعدم
وقوله في الحكمة « * » :
لا تضع من عظيم قدر وإن كن * ت مشارا إليه بالتّعظيم
فالشّريف الكريم ينقض قدرا * بالتّعدّي على الشّريف الكريم « 3 »
ولع الخمر بالعقول رمى الخم * ر بتنجيسها وبالتحريم
وقوله :
وما يدفع المقدور حزم ، وإنّما * يؤمّنك التعنيف من كلّ لائم « 4 »
وقوله في الخمر والسكر ، والاعتصام بها من الهمّ « 5 » ، والشكوى من العلم :
إذا جار همّ فاعتصم بمدامة * فانّ حميّاها لمعتصم تحمي « 6 »
وإن قيل : مغرى بالخلاعة عاكف * على الجهل ، قل : لا ، بل هزيم من الهمّ « 7 »
وخلّ تكاليف الحياة لنشوة * تريك الغنى المحسود في ساعة العدم « 8 »
هامش
( 1 ) يمم : قصد . ( 2 ) الظاعن : السائر . ( * ) قال هذه الأبيات ردا على شاعر هجاه بأبيات ذكرها ابن خلكان في الوفيات ( 1 / 202 ) . ( 3 ) ل : « والشريف » ، وهو في ط كما أثبتناه . ( 4 ) يؤمنك : ل « يؤمن » ، والتصحيح تتطلبه إقامة الوزن . . وقد انفردت ل برواية البيت . ( 5 ) والاعتصام بها من الهم : لم ترد في ط . ( 6 ) المدامة : الخمرة . وحمياها : شدتها وسورتها ، أو إسكارها . ( 7 ) مغرى بالخلاعة : مولع بها . ( 8 ) العدم : فقدان المال .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 320 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري