وحكمة العقل إن عزّت وان شرفت * جهالة عند حكم الرّزق والأجل « 1 »
وقوله :
احذر الهزل وجانب أهله * إنه ينقص من قدر النّبيل
إن يجب أو لا يجب قائله * فسفيه أنت منه أو ذليل
وقوله :
إذا قيل : الكريم أخو العطايا * وبذّال الرّغائب والنّوال « 2 » ،
فأكرم منه ذو خلق أبيّ * يصون الوجه عن ذلّ السّؤال
وهل يلفى جواد مثل حرّ * أجلّ النّفس عن منن الرّجال ؟
وقوله من قصيدة في مدح أمير المؤمنين ، المقتفي لأمر اللّه « 3 » ، يصف القرّ الشديد :
وإذا استمرّ المحل يشفع شرّه * خصر يعضّ له الحصى والجندل « 4 »
واستخمد الشّفّان كلّ ضريمة « 5 » * وإذا تلظّى كلّ جمر أفكل « 6 »
ببعيدة الإصباح حالكة الدّجى * سهر النّئوم بها ونام المفضل « 7 »
تثني مطارفها الجوارح عندها * حتّى تظلّ الرّاح فيها الأنمل « 8 »
هامش
( م 1 ) ، وأخبار الدول على هامشه ، والعبر ( م 2 ) ، وقصص الأنبياء لعبد الوهاب النجار ( 189 - 360 ) .
( 1 ) عزت وعند : هما في الأصل : « عرت » و « عن » .
( 2 ) الرغائب : ( 241 ر 9 ) . والنوال : العطاء والصلة .
( 3 ) الأصل : « بأمر اللّه » . وترجمة المقتفي لأمر اللّه تقدمت في ( ص 34 ) .
( 4 ) يشفع : يزيد . والخصر : البرد ، وهو في الأصل « حضر » .
( 5 ) الشفان : برد وريح ، وهو في الأصل « الشقان » بالقاف . والضريمة : ( 293 ر 3 ) .
( 6 ) ط : « وإذا تلظى كل حمر فكل » ، وهو تحريف عجيب ، وقد حررته على الوجه الذي تراه ، ولعلي لم أبعد عن أصله الصحيح . وإذا : في البيت فجائية ، والأفكل : الرعدة تعلو الإنسان تكون من البرد والخوف ، وقد استعاره لما يصيب الجمر من هبوب الشفان عليه .
( 7 ) ببعيدة الإصباح : صفة لموصوف محذوف ، أي بليلة بعيدة الإصباح .
( 8 ) مطارفها : الأصل « مصارفها » ، ولم يظهر لي وجهه ، ولعله تحريف « مطارفها » أي أرديتها ، جمع مطرف ( بضم الميم وفتح الراء ) ، وهو رداء من خز مربع ذو أعلام . وثناها : رد بعضها على بعض ، وذلك من شدة البرد . والجوارح : الأعضاء المكتسبة من الإنسان . والراح : بواطن الأكف .