إن كان بأسا فالمعارك والوغى * أو كان فضلا فهي حقّ الأفضل
ظلمت فضائلي المقاول ، مثلما * ظلمت جمال الدّين مأوى العيّل « 1 »
ومنها :
ثقلت به الأعناق من منن النّدى * فالهام مطرقة لذاك المثقل « 2 »
ومنها :
من سمرقند إلى تهامة شاهد * فضل الجمال على الحيا المتهلّل « 3 »
السّحب تمطر ما تظلّ ، وجوده * يسري ، ودار مقامه بالموصل « 4 » !
ومنها يصف بناء سور « 5 » « المدينة » « 6 » ، وعمارة قبر الرّسول - صلّى اللّه عليه وسلم - :
وتقرّ عين محمّد بمحمّد * محيي دريسي شرعه والمنزل « 7 »
هامش
( 1 ) المقاول : الألسنة . والعيل : الفقراء .
( 2 ) ثقلت : الأصل « تغلب » . الهام : ( 236 ر 5 ) .
( 3 ) سمرقند : من المدن القديمة في « ما وراء النهر » ، مشهورة ، وهي قصبة الصغد . وهي بفتح أولها وثانيها كما هو المشهور والمنصوص عليه في معجم البلدان ( 5 / 121 ) وغيره . ووردت أيضا بفتح أولها وسكون ثانيها كما استعملها الحيص بيص . ومن الأول قول يزيد بن مفرغ يمدح سعيد بن عثمان وكان قد فتحها بعد ولايته خراسان في سنة 55 ه :فتحت سمرقند له * وبنى بعرصتها خيامهومن الثاني قول بعض ظرفاء العراق :وليس اختياري سمرقند محلة * ودار مقام لاختيار ولا رضاولكن قلبي حل فيها فعاقني * وأقعدني بالصغد عن فسحة الفضاوتهامة : مكة شرفها اللّه ، وأرض معروفة في جزيرة العرب . وفي تحديدها خلاف استوفاه ياقوت في معجم البلدان ( 2 / 436 ) . والحيا : المطر .
( 4 ) الموصل : مدينة قديمة الأصل على طرف دجلة ، ومقابلها من الجانب الشرقي نينوى . قال حمزة ؛ كان اسم الموصل في أيام الفرس نو أردشير ( بالنون أو الباء ) ، ثم كان أول من عظمها وألحقها بالأمصار العظام وجعل لها ديوانا برأسه ونصب عليها جسرا ونصب طرقاتها وبنى عليها سورا ، مروان بن محمد آخر ملوك بني أمية . معجم البلدان ( 8 / 195 ) . ومن الكتب الحديثة في تأريخها كتاب تأريخ الموصل لسليمان صائغ .
( 5 ) في الأصل : السور .
( 6 ) المدينة المنورة ، مثوى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - انظر عنها معجم البلدان ( 8 / 424 ) .
( 7 ) الدريس : الثوب الخلق .