تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 300

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٣٠٠
ومنها :
طال إجمامي عن شأو المدى * وإذا يرتبط الطّرف صهل « 1 »
ولقد ملّ مقامي أسرتي * جار بغداد ، ومثلي لا يملّ « 2 » !
وقوله :
أداري المرء ذا خلق نكير * وأعرض صافحا عن ذنب خلّي
وأجعل خوص أفكاري حليّا « 3 » * فأغبطه ، وكم طوق كغلّ
وأغدو - من « 4 » غنى نفسي - غنيّا * عن الدّنيا ، ولي حال المقلّ
ولا أرضى اللثيم لكشف ضرّ * ولو أسلمت للموت المذلّ
وكم ضحك كتمت به دموعا * ليسلم عنده سرّي وعقلي
ومن قوله يتضمّن استزادة :
شربت دما إن حال ودّي ساعة * إلى غير صفو ، أو أقمت على الذّلّ
وإن رحت إلّا حامدا ، غير أنّني * أخو حالة : إن لم أقلّ ، نطقت قبلي !
وإن بعت آمالي من المجد والعلى * مبيع الكسالى بالمواطن والأهل
وإن بات يثنيني عن العزم موعد * بكى الفضل من إنجازه لأولي الجهل
فلا يخدعنّ الحيّ صبري ، فإنّني * لأمرق - عند الموديات - من النّبل « 5 »
هامش
( 1 ) إجمامي : إراحتي نفسي . والشأو : الغاية ، والأمد . ( 2 ) مقامي : إقامتي . ( 3 ) هذا الشطر في الأصل : « وأجعل خوض أفكاري لحليا » . ومن الواضح أنه يصف نفسه بمداراة السفهاء ، والصفح عن المذنبين ، وأنه ينظر إلى الأشياء نظر الغبطة الرضى فيتساوى عنده حينئذ الخوص والحلي ، والطوق والغل . والطوق : حلي للعنق ، وكل ما استدار بشيء . والغل : طوق من حديد يوضع في العنق أواليد . ( 4 ) الأصل : « واعذوا مني » . ( 5 ) فلا يخدعن : الأصل « فلا تخدعن » . ومرق السهم من الرمية مروقا : خرج من الجانب الآخر . والموديات : المهلكات .