تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 267

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٢٦٧
يعني أنّ سيف الدولة سقط السوط من يده يوما ، فناوله إنسان إيّاه ، فأعطاه وأغناه .
تغيب شموس الصّبح من نقع خيله * وتغدو نجوم الليل بالصّبح طلّعها « 1 »
تخال سقاط السّمر والدّم إن غزا * غثاء وسيلا من يفاع تدفّعا « 2 »
ومنها في صفة الجيش :
وذي رهج جمّ الغماغم نجلب * غدا عرضه من أوسع لخرق أوسعا « 3 »
طويل القنا تخشى النّجوم طعانه * بأمثالها ما لم تر السّمر شرّعا
إذا استشبح الظمآن فارط حيله * يظنّ الغدير السابريّ لمرفّعا « 4 »
تخيّرت الأبطال والخيل عنده * فلم تر إلّا سابقا وسميدعا « 5 »
وطالت به عند التّجاوب ألسن * فأحمدت فيه ذا صهيل ومصقعا « 6 »
كانّ على أقطاره من وجيفه * غضى نبّهته حرجف فتجعجعا « 7 »
طردت رخيّ البال من سورة الرّدى * كما جفّل المصطاد سربا مذعذعا « 8 »
فغادرته من عادة البذل للقرى * يقوت عقابا كاسرا وسمعمعا « 9 »
هامش
( 1 ) النقع : الغبار . ( 2 ) السقاط : ما سقط من الشيء . والسمر : الرماح . و « إن » : في ط « إذ » . والغثاء : زبد السيل ، والبالي من ورق الشجر المخالط له . واليفاع : التل المشرف . ( 3 ) الرهج : ( 238 ر 8 ) . والمجلب : ( 244 ر 2 ) . والخرق : ( 227 ر 3 ) . ( 4 ) الفارط : السابق ، والمتقدم . و « استشبح » : الطاهر أنه يريد بالاستشباح النظر إلى الأشباح ، ولم نجد له ذكرا في دواوين اللغة . والغدير السابري : الذي تنسج الريح عليه تموجات كزرد الدرع الدقيقة النسج في إحكام . والمرفع : صحفت فاؤها في ط قافا . ( 5 ) السميدع : السيد الكريم الشريف السخي الموطأ الأكناف ، والشجاع ، والرجل الخفيف في حوائجه . ( 6 ) التجاوب : ل « التجارب » ، وهي في ط كما أثبتناها . والمصقع : البليغ ، أو العالي الصوت . ( 7 ) أقطاره : نواحيه وجوانبه . والوجيف : ضرب من سير الخيل والإبل . والغضى : شجر عظيم من الأثل ، وخشبه من أصلب الخشب وأجود الوقود . والحرجف : الريح الباردة الشديدة الهبوب . ( 8 ) سورة الردى : وثوبه وحدته . وجفله : نفره وشرده . والسرب : القطيع من الظباء والطير وغيرها . والمذعذع : المبدد والمفرق . ( 9 ) السمعمع : الخفيف السريع ، ويوصف به الذئب .