فلا موضع إلّا مخيض ركابه * ولا واضع الّا فويق المناقع « 1 »
فقال خبير القوم : عام بغبطة * نديّ الثّرى ، والجوّ غضّ المراتع
فقلت : لأندى منه لو تعلمونه * أنامل نوشروان تهمي لتابع « 2 »
قوله : « نديّ الثري » لحن ، يعني به ندي مخففا من النّدى ، ولا أعلم أنّه يجوز بالتشديد إلّا بمعنى النادي .
وقوله من قصيدة في ملك العرب دبيس بن صدقة « 3 » :
أمجدا « 4 » بلا سعي ؟ لقد كذبتكم * نفوس ثناها الذّلّ أن تترفّعا
سلوا صهوات الخيل عنّي ، فإنّني * جعلت ظهور اللاحقيّات مضجعا « 5 »
ومنها :
وفيت لقيل من ذؤلة خندف * إذا ما أضاع القوم حقّ أمري رعى « 6 »
هو ابن الّذي جازى مناول سوطه * فأغنى وأقنى حين أعطى وأوسعا « 7 »
هامش
( 1 ) الموضع : اسم فاعل من أوضع الفارس الفرس إذا حمله على الإسراع في سيره . والمخيض : الذي يدخل فرسه في الماء . والمناقع : جمع منقع كمجمع ، وهو البحر ، والموضع يستنقع فيه الماء . وقد صحفت قافها في ل فاء ، وهي في ط « المنابع » .
( 2 ) نوشروان : هو أنوشروان الوزير . تهمي : تسيل . و « تابع » : من ب . وهي في ل « قالع » ، وفي ط « تابع » .
( 3 ) تقدمت ترجمته في ( ص 35 ) .
( 4 ) ط ، ب : « أمجد ؟ » .
( 5 ) الصهوات : مقاعد الفرسان من الخيل . واللاحقيات : الخيل المنسوبة إلى لاحق . انظر تاج العروس ( مادة / ل ح ق ) .
( 6 ) القيل : ( ص 210 ر 2 ) . وخندف : بطن من مضر من العدنانية ، وهم بنو إلياس بن مضر ، وخندف اسم امرأته ، عرف بنوه بها . نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ( 208 ) طبعة بغداد ، وقد صحفت فاء خندف فيها فافا . وذؤابتها : أعلاها وأشرفها .
( 7 ) أقناه : أعطاه ما يسكن اليه .