تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 261

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٢٦١
ما السيف سيفا وإن أرضاك جوهره * لولا الصّياقل والإمهاء بالحجر « 1 »
وقوله في صفة الجيش :
ويوم تظمأ الأرواح منه « 2 » * وتردى من جماجمه الشّفار
تضيق بخيله فيح الموامي * ويكسف شمس ضحوته الغبار « 3 »
كأنّ رماحه أشطان جدل * ترنّحها من الطّول البثار « 4 »
تسابق طيره زرق العوالي * إلى مقل ، فطعن وابتار « 5 »
جعل الطير والأسنّة متسابقات إلى مقل الرجال ، والطّعن أفخره ما أصاب المقل ، والطير شأنها ابتسار « 5 » عيون القتلى . وهذا أبلغ من قول النابغة الذّبيانيّ « 6 » :
إذا ما غزوا بالجيش ، حلّق فوقهم * عصائب طير تهتدي بعصائب « 7 »

( الزّاي )

وقوله :
هامش
( 1 ) الإمباء : مصدر أمبى الحديدة إذا أحدها وسقاها الماء . ( 2 ) ط ، ب : « فيه » . ( 3 ) فيح : جمع أفيح ، وهو الواسع . والموامي : الفلوات الواسعة ، واحدتها موماة . ( 4 ) الأشطان : جمع شطن ، وهو الحبل الطويل الشديد الفتل . وجدل الحبل جدلا : أحكم فتله . ( 5 ) الابتسار : أخذك الشيء طريا ، وقد صحفت باؤه في ل ، ط نونا في الموضعين . ( 6 ) النابغة الذبياني : هو زياد بن معاوية من بني ذبيان ، من قيس عيلان . شاعر جاهلي مشهور ، وهو أحد رجال المعلقات العشر . كان معدودا في « عبيد الشعر » الذين شغل الشعر خواطرهم . وكان سريا من سراة ذبيان ، ولكن تكسبه بشعره غض من شرفه ، على أنه لم يقصد به الا الملوك ، فكان يفد على المناذرة في الحيرة ، وعلى الغاسنة في الشام ، فيكرمونه على مدائحه فيهم . الأغاني ( الفهرست ) ، معاهد التنصيص ( 1 / 111 ) ، ديوان المعاني ( الفهرست ) ، خزانة الأدب ( 2 / 116 و 391 ) ، الأدب العربي وتأريخه في العصر الجاهلي ( 187 ) ، رجال المعلقات العشر ( 272 ) ، المجمل لصاحب هذه التعليقات ( 1 / 64 ) . ( 7 ) البيت من قصيدة له يمدح بها عمرو بن الحارث الأعرج الغساني ، عدتها 29 بيتا في كتاب التوضيح والبيان عن شعر نابغة بني ذبيان ( 42 - 45 ) . والعصائب : الجماعات . وحلق : ل « علق » ، وهي في ط كما أثبتناها . وقد أخذ معنى هذا البيت مسلم بن الوليد ، فقال في يزيد بن مزيد الشيباني :قد عود الطير عادات وثقن بها * فهن يتبعنه في كل مرتحل