تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 242

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٢٤٢
فجدتم ولم أقدم على ردّ جودكم * محافة أن أرمى بداهية الصدّ
ونفّرتم انس القوافي وقد دنت * إليكم دنوّ العاطشات إلى الورد
ولمّا رأيت المدح فيكم فريضة * تحرّجت من أخذ الجزاء على الحمد
فقل لرئيس الدين : ما لي وللنّدى * وحاجات نفسي منك في طلب المجد ؟
قال : أرسل اليّ شرف الدين الزينبيّ « 1 » فضّة ، لأصوغ لي دواة من الفضّة ، فطغتها ، وكتبت عليها :
قد حويت الشّهد والسمّ معا * بالندى والبأس في لون مداد
وفضلت الجنس ، إذ يكتب بي * مدح مولانا عليّ بن طراد !
وله في التغزّل :
عجزت فما لي حيلة في هواكم * سوى أنّني أزداد وجدا مع « 2 » الصّدّ
ولو أنّني جاهدت نفسي فيكم * سلوت ، ولكن لا جهاد على العبد
وله في الحكمة :
لا تلبس الدهر على غرّة « 3 » * فما لموت الحيّ من بدّ
ولا يخادعك طويل البقا * فتحسب الطول من الخلد
ينفد « 4 » ما كان له آخر * ما أقرب المهد من اللّحد « 5 » !
وله :
وفرقة ما يعاد عليك صعب * فكيف فراق شيء لا يعاد ؟
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في ( ص 209 ) . ( 2 ) ط : « على » . ( 3 ) الغرة : الغفلة . ( 4 ) ينفد : يفنى . ( 5 ) روى ابن كثير هذه الأبيات في البداية والنهاية ( 12 / 301 ) ، وحرف الناشر فيها البيتين : الثاني والثالث ، تحريفا فاحشا .