ولم أمنحك هذا الرأس إلّا * لترفعني على السمع الشّداد
ومنها « 1 » :
وكم بدروب بغداد حديث * يسرّك نشره في كلّ ناد
بأنّي قد بلغت بك الثريّا * وأنّي للترقّي « 2 » في ازدياد
[ فكن حيث الظّنون ، فكلّ كسب * سوى الذكر الجميل إلى نفاد « 3 » ]
وله من قطعة في مدح الوزير الزينبيّ « 4 » :
جواد ، إذا ما أفقر البذل كفّه * غدا الشكر يغني عرضه والمحامد
ويقظان في كسب العلى ، غير أنّه * عن الجرم نوّام الحفيظة راقد « 5 »
وله فيه :
دأماء الجود وخضرمه * وحسام البأس مهنّده « 6 »
مضلة العزم وثاقبه * ومصيب الرأي مسدّده
قرّاء الضيف وخادمه * ومشار الدهر وسيّده « 7 »
يدنو للقرن فيصرعه * ولمحل العام فيطرده « 8 »
فالموت الفصل تقحّمه * والطّود الثّبت تأيّده
وقوله :
مدحتكم للودّ ، لا لرغيبة ، * وشتّان ما بين الرّغائب والودّ « 9 »
هامش
( 1 ) ومنها : لم ترد في ط .
( 2 ) ل : « لترقي » ، وهي في ط كما أثبتناها .
( 3 ) النفاد : الفناء ، والبيت من ط ، ب .
( 4 ) الوزير الزينبي : تقدمت ترجمته في ( ص 209 ) .
( 5 ) الحفيظة : ( ص 225 ر 3 ) .
( 6 ) الدأماء : البحر ، وهي في ل : « ذآما » ، وفي ط : « ء داء ماء » . والخضرم : البحر العظيم .
( 7 ) قرى الضيف : ضافه ، وقراء : مبالغة اسم الفاعل منه .
( 8 ) القرن ( بكسر القاف ) : الكفء والنظير في الشجاعة والحرب وغيرهما . والمحل : الجدب ، وانقطاع المطر .
( 9 ) الرغيبة : العطاء الكثير ، جمعها الرغائب .