طليق الوجه أغلب مزيديّ * مضيء النار مرفوع العماد « 1 »
ومنها « 2 » :
وباعثها إلى الغارات تهفو * سراعا مثل مبثوث الجراد
فيوما بالمشارق في مغار * ويوما بالمغارب في جلاد
أجلت الخيل في الآفاق « 3 » حتّى * تخوّفت السماء من الطّراد
وباراك الملوك فكنت منهم * مكان الشامخات من الوهاد « 4 »
ومنها « 5 » :
أطع فيّ العلى وازجر رجالا * سعوا في شأن مجدي بالفساد
فإنّ الجاهلين بغير خلف * لأهل الفضل قد « 6 » خلقوا أعادي
ومنها :
أنا الرجل المقرّ بفخر فضلي * وهمّتي الأصادق والأعادي
فإن حرب فعمرو في زبيد « 7 » * وإن نطق فقسّ في إياد « 8 »
هامش
( 1 ) الأغلب : الأسد . ومزيدي : في ط ، ب « مزبدي » ، وهو تصحيف ، وانما هو بالياء المثناة نسبة إلى مزيد جد الممدوح الأعلى ، فهو دبيس بن صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي .
ورفعة العماد : كناية عن رفعة شأن الممدوح .
( 2 ) ومنها : لم ترد في ط .
( 3 ) ل : « الآماق » ، والتصحيح من ط ، ب .
( 4 ) الوهاد : الأماكن المطمئنة ، أي المنخفضة ، واحدها وهدة .
( 5 ) ومنها : لم ترد في ط .
( 6 ) ط ، ب : « مذ » .
( 7 ) عمرو : هو عمر بن معد يكرب الزبيدي ، ينتهي نسبه إلى كهلان بن سبأ . وكان من مشاهير شعراء الجاهلية وفرسانها ، وله الوقائع المذكورة في الجاهلية . وفد على النبي صلى اللّه عليه وسلم في ( زبيد ) ، وأسلم سنة تسع ، وقيل سنة عشر ، وأبلى في فتوحات أبي بكر وعمر بلاء حسنا ، فشهد اليرموك في الشام وذهبت فيها احدى عينيه ، وأبلى في حرب القادسية بالعراق وهو الذي ضرب خطم الفيل بالسيف فانهزمت الأعاجم ، وكان سبب الفتح ، وشهد وقعة نهاوند مع النعمان بن مقرن . وفي كيفية موته وزمانه ومكانه روايات . الأغاني ( 4 / 25 ) ، الشعر والشعراء ( 219 ) ، الإصابة ( 5 / 18 ) ، خزانة الأدب ( 2 / 388 ) من طبعة السلفية ، تهذيب الأسماء واللغات ( 2 / 33 ) ، أمالي القالي ( 2 / 116 ) ، ذيل الأمالي ( 145 و 153 ) ، المستطرف ( 1 / 179 ) ، بلوغ الأرب ( 2 / 131 ) من طبعة مصر .
( 8 ) هو قس بن ساعدة الإيادي ، وقد تقدمت ترجمته في ( ص 9 ) .