كفّوا عن الأورق العاديّ ، إنّكم * لا تستطيعون نقل الأورق العادي « 1 »
ولا تسنّوا لأقوالي سبابكم « 2 » * فما العضيهة من شأني ولا عادي « 3 »
ومنها :
وإن أكن مادحا من غير قارصة * فربّما كنت يوما حيّة الوادي « 4 »
وفي المخلص بعد وصف معرك :
وبالفلاة لنا يوم تراجمه * بالهام ينجز مأمولي وميعادي « 5 »
كأنّما دم أوداج الرجال به * سيل تدافع أو جود ابن حمّاد « 6 »
ومن قطعة :
إلام امنّي النفس كلّ عظيمة * ودهريّ عنها دافع لي وذائد ؟
واستأكف المعروف أيدي معشر * تموت الأماني عندهم والمحامد « 7 »
إذا أنا بالغرّ القوافي مدحتهم * لعذر ، هجتني بالمديح القصائد !
وله من قصيدة في مدح الوزير محمود بن [ أبي « 8 » ] توبة « 9 » وزير السلطان
هامش
( 1 ) انظر ( ص 224 و 3 ) .
( 2 ) ل : « سنامكم » ، والتصحيح من ط ، وفيها : « ولا تسنوا إلى قولي سبابكم » .
( 3 ) العضيهة : البهيتة ، وهي الإفك والبهتان ، والعضيهة : الكلام القبيح ، وكل تصح إرادته ، والمعنى العاني أنسب . وهي في ط : « الهضيمة » ، وتشبه أن تكون « الهضيعة » ، وكلاهما تحريف .
عادي : عاداتي ، وواحد العاد عادة .
( 4 ) القارصة : الكلمة التي تنغص وتؤلم . وحية الوادي : الأسد ، والرجل إذا كان شديد الشكيمة حاميا لحوزته .
( 5 ) الهام : جمع هامة ، وهي أعلى الرأس وفيه الناصية والنصة .
( 6 ) انظر ص ( 235 و 4 ) .
( 7 ) استوكف الماء : استقطره واستدعى جريانه .
( 8 ) الزيادة من زبدة النصرة ، وطبقات جريانه وطبقات الشافعية .
( 9 ) حرف في ط إلى « بويه » . وهو نصير الدين أبو القاسم محمود بن أبي توبة المروزي ، قلده السلطان سنجر بن ملكشاه السلجوقي الوزارة سنة 521 ه . قال البنداري فيما اختصره في زبدة النصرة من كلام عماد الدين الأصبهاني : « وكان أوزر الفضلاء ، وأفضل الوزراء ، ولم يزل للأفاضل جامعا ، والأراذل