تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 225

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٢٢٥
كيف الرّقاد ، ولات حن رقاد ! * رحل الشّباب ولم أفز بمراد
همم عن الغرض المحاول بدلت * أملا فبدلت الكرى بسهاد
سيّان : معتلج الحمام ، وحسرة * ضربت وجوه العزم بالأسداد « 1 »
إنّ المعالي حال دون بلوغها * عدم الثّراء وقلّة الإنجاد « 2 »
فعلى العراق كآبة من مغرم * جعل الضّلوع ركائب الأحقاد
بيدي حفائظه ، وليس بحاصل * إلا على الأبراق والارعاد « 3 »
ومنها :
طرقت بأشراف العذيب مسهّدا * أغضي الجفون على فذى وقتاد « 4 »
والجوّ من فقد الصباح كانّه * أسوان مشتمل بثوب حداد « 5 »
ومنها في وصف السهام :
ما أنصفت بغداد ناشئها الّذي * كثر الثّناء به على بغداد
سل بي « 6 » إذا مدّ الجدال راقه * بصوارم غير السيوف حداد
وجرت بأنوع العلوم مقالتي * كالسيل مدّ إلى قرار الوادي
وذعرت ألباب الخصوم بخاطر * يقظان في الإصدار والإيراد
فتصدّعوا متفرّقين كأنّهم * مال تفرقه يد ( ابن طراد ) .
هامش
( 1 ) سيان : مثنى سيّ كمثل وزنا ومعنى . والحمام : الموت ، ومعتلجه : اعتلاجه ، أي تصارعه . ( 2 ) الإنجاد : الإعانة . ( 3 ) الحفائظ : جمع حفيظة ، وهي الحمية ، والغضب بحرمة تنتهك من حرماتك ، أو جار ذي قرابة يظلم من ذويك ، أو عهد ينكث . ( 4 ) الأشراف : الأعالي ، واحدها شرف . وهي في ط : « إشراق » . والعذيب : انظره في ( ص 18 ر 1 ) وهو يغضى على القذي : أي يقيم على الضيم الملم به . والقتاد : شجر صلب له شوك كالإبر . ( 5 ) أسوان : حزين . ( 6 ) سل بي : حرفت في المنتظم ( 10 / 388 ) إلى « شأني » .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 225 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري