وقوله في الحكمة :
لا يعجزنك المجد من بعده * وإن نضا عيسك إدلاجا « 1 »
واسلك إلى إحراز غاياته * وعرا من الرأي ومنهاجا
كم خامل صار بتدبيره * ما بين أبناء العلى تاجا
كورق التّوت على ضعفه * أصبح بالتدبير ديباجا
( الحاء )
وقوله في مدح الوزير الزّينبيّ « 2 » من قطعة :
إنّ الوزارة وهي معتلج العلى * ومقام كلّ مسوّد جحجاح « 3 »
نيطت بأبلج من ذؤابة هاشم * جم المآثر ذي سطا وسماح
نشوان من رجع المديح كأنّما * في كلّ قافية حميّا راح « 4 »
ومنها « 5 » :
نكّبت عن سنن الفخار توكّلا * منّي على المستبصر اللمّاح « 6 »
وعلمت أنّ به أصير إلى العلى * فأجدت فيه قلائدي وفصاحي
وله اعتناء بالرجال أظنّه * ينتاشني عن موقف المدّاح « 7 »
وقوله فيه :
يظنّ الهوى العذريّ وجدي بمجده * وما هو الا الدارميّ المبرّح « 8 »
هامش
( 1 ) العيس : الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة . ونضاها : أهزلها . والإدلاج : السير من أول الليل .
( 2 ) تقدمت ترجمته في ( ص 209 ر 2 ) .
( 3 ) معتلج العلى : مصطرعها . والجحجاح : السيد السمح .
( 4 ) ط : « حميا الراح » . والراح : الخمر . وحمياها : سورتها وشدتها .
( 5 ) وردت في ط قبل البيت السابق .
( 6 ) السنن : من الطريق نهجه ، والطريقة ، يقال : « استقام فلان على سنن واحد » ، أي على طريقة واحدة . ونكب عنها : مال وتنحى . واللماح : في ط « السماح » ، ولعلها « المسماح » ليستقيم بها الوزن والمعنى .
( 7 ) انتاشه من الهلكة : تناوله وأنقذه .
( 8 ) العذري : نسبة إلى عذرة ، قبيلة توصف بشدة الصبابة والهوى والعفة . والدارمي : نسبة إلى دارم ( انظر ص 211 ر 3 ) . والمبرح : المبالغ في الإيذاء .