تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 227

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٢٢٧
يلمع البازق من حافاته * بدلاص ونصال ، وصعاد « 1 »
مستهلّ القطر ، لكن ماؤه * حلب الأوداج ، لأصوب العهاد « 2 »
ملا الخرق رجالا وقنا * وجيادا مثل مبثوث الجراد « 3 »
واستمرّ الطعن حتّى فجعت * ذبل الخطّيّ بالزّارق الحداد « 4 »
وأتى الضّرب دراكا مثلما * رادف الجود ( عليّ بن طراد ) « 5 »
أسد يخشى ، وغيث يرتجي * في غنى مقو ، وإرغام معادي « 6 »
وقوله من قصيدة في مدح السلطان محمود « 7 » بن محمد بن ملكشاه [ في السهم والقوس وغيرهما « 8 » ] :
ألق الحدائج ترع الضمّر القود * طال السري وتشكت وحدك البيد « 9 »
هامش
( 1 ) الدلاص : الدرع الملساء اللينة البراقة ، والنصال : جمع نصل . وهو حديدة السيف ، وقد يسمى السيف نصلا من باب تسمية الكل باسم الجزء ، وهو المراد هنا . والصعاد : جمع صعدة ، وهي القناوة المستوية التي تنبت كذلك غير محتاجة إلى تثقيف . . ( 2 ) الأوداج : جمع ودج ( بفتحتين ) ، هو عرق إلى جانب ثغره النحر ، وهما ودجان يمينا وشمالا . وحلبها : ريد بها دمها . والعهاد : جمع العهد ، وهو أول مطر الوسمي . ( 3 ) الخرق : الفلاة الواسعة . ( 4 ) الخطي : نسبة إلى الخط ، مرفأ للسفن في البحرين ، وإليه تنسب الرماح . والذبل : صفة للرماح . ( 5 ) الدراك : المتلاحق . ومثلما : في ط ، ب « كلما » . ورادف الجود : تابعه . ( 6 ) المقوي : الذي لا زاد معه . ( 7 ) هو أحد الملوك السلجوقية المشاهير . تولى السلطنة صبيّا في ذي الحجة سنة 511 ه بعد وفاة أبيه ، وخطب له ببغداد ، عل جاري عادة الملوك السلجوقية ، في خلافة المستظهر بالله . وكانت السلطنة في أواخر أيامه قد ضعفت وقلت أموالها حتى عجزوا عن إقامة وظيفة الفقاعي ، فدفعوا له يوما بعض صناديق الخزانة حتى باعها وصرف ثمنها في حاجته . وكان في آخر سلطنته قد دخل بغداد ، ثم خرج منها ، فمرض في الطريق واشتد به المرض وتوفي في الطريق في 5 شوال سنة 525 ه ، وقيل في 15 شوال سنة 524 ه بباب أصبهان ودفن بها . وكان متوقد الذكاء ، قوي المعرفة بالعربية ، حافظا للأشعار والأمثال ، عارفا بالتواريخ والسير ، شديد الميل إلى أهل العلم والخير . راجع أخباره في الكامل ( 11 / 7 ) ، ووفيات الأعيان ( 2 / 87 ) ، وشذرات الذهب ( 4 / 76 ) ، وزبدة النصرة ( الفهرست ) ، وأخبار الدولة السلجوقية ( الفهرست ) ، والمنتظم ( 9 و 10 ) ، ومرآة الزمان ( 8 ما بين 69 - 458 ) ، ومحاضرات تأريخ الأمم الإسلامية « الدولة العباسة » ( 485 و 498 - 501 ) . وانظر ما كتبته عن أبيه في ( ص 28 ) . ( 8 ) الزيادة من ب . ( 9 ) الحدائج : مراكب النساء ، واحدها حداجة بوزن كتابة . ترع : في وفيات الأعيان ( 2 / 87 )