تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 222

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ٢٢٢
فحماك معتصم ، وكفك ديمة ، * وسطاك معطبة ، ووجهك أبلج « 1 »
هيف على مهج الأعادي زعزع * وعلى الوليّ نسيم ليل سجسج « 2 »
تكبو العزائم في محاولة العلى * حينا ، وعزمك يستطير ويمعج « 3 »
جذلان مبتسم إذا أزور الرّدى * وإذا ينيل المعتفين فأبهج « 4 »
وقوله فيه ، وكأنّ حسن مدائحه فيه « 5 » مقصور على حبى منائحه « 6 » :
دعوت الّذي أرسى ثبيرا بحوله * وأعقب ظلماء الدّجى بالتبلّج « 7 »
دعاء بليغ الالتماس مصرّح * بآماله لا بالعيي الملجمج
بأن يهدي الآراء منك صوابها * لدى كلّ مسدود المطالع مرتج « 8 »
ويجلو دجى الظلماء من كلّ حادث * بواضح أمر مثل وجهك أبلج
وذلك مقدور ليمن نقيبة * خصصت بها في كلّ أمر بمخرج « 9 »
فإنّك من حبّ الصلاح تكاد أن * تصيب النّدى عند الضّرام المؤجّج « 10 »
إذا أخدج الرأي اللبيب لطارق * أتيت تماميّ الحجا غير مخدج
شعارك إيساع الجهالة رأفة * مع الحذق في ضرب الكميّ المذجّج « 11 »
هامش
( 1 ) ل : « معطيه » ، والتصحيح من ط . والمعطبة : الهلاك . والسطا : السطوة . ( 2 ) الهيف : الريح الحارة . والزعزع : الشديدة الهبوب . والسجسج : المعتدل بين الحر والبرد . ( 3 ) معج الفرس في سيره : سار في كل وجه من نشاطه . ( 4 ) المعتفون : طلاب المعروف . ( 5 ) ل : « منه » ، وقد رجحنا عليها رواية ط . ( 6 ) الحبى : جمع حبوة ، وهي العطية . وهي في ط : « حسنى » . والمنائح : جمع منيحة ، وهي في الأصل منحة اللبن كالناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها ثم يردها عليك . وقد استعملها المؤلف على سبيل المجاز . وهي في ط : « مناجية » . ( 7 ) ثبير : جبل بمكة . وأرساه : ثبته . والحول : القوة ، وهي في ط : « بحله » ، ولها وجه ؛ لأن ثبيرا هو في منطقة الحل من مكة . ( 8 ) مرتج : مغلق . ( 9 ) النقيبة : النفس ، و « فلان ميمون النقيبة » أي مبارك النفس مظفر بما يحاول . ( 10 ) الضرام : ( ص 211 ر 8 ) . ( 11 ) الكمي : الشجاع ، سمي به لأنه كمي نفسه أي سترها بالدرع والبيضة . والمدجج : اللابس سلاحه التام .