ويحسب أني مادح ، وكأنّني * لصدق مديح الزينبيّ مسبّح
مكارمه أدنى من الغيث للغنى * وغرّته من رونق الصبح أوضح
يعاف إباء فيه أدنى خسيفة « 1 » * ويغتفر الجرم الجليل ويصفح
ويهتزّ عطفاه لأحدوثة العلى * كما مال للكأس النّزيف المرنّح « 2 »
إذا طاشت الأحلام يوما فحلمه * من الأورق العاديّ ذي النّيق أرجح « 3 »
وإن ضاق قلب بالصغيرة لامرئ * فقلب عليّ بالكبيرة أسمح
وقوله ارتجالا في أوّل لقية « 4 » الأمير دبيس بن صدقة « 5 » :
إنّي لأفكر في علاك فأنثني * حيران لا أدري بما ذا أمدح !
إن قلت : « ليث » كنت أقتل سطوة * أو قلت : « بحرندى » فكفّك أسمح
( الدال )
وقوله في وصف الحال واللّمى والعذار :
وليس اللّمى والخال زينة نظرة « 6 » * ولكنّها قلب المتيم ذي الوجد « 7 »
نهبت سويداء الفؤاد بنظرة * فقسمتها بين المقبّل والخدّ
وقوله من قصيدة في الوزير الزينبيّ « 8 » :
هامش
( 1 ) الخسيفة : النقيصة ، وهي في ط محرفة إلى « منيته » .
( 2 ) العطف : انظره في ( ص 221 ر 7 ) . والنزيف : السكران . ورنحته الخمر : أسكرته .
ورمح هو أي تمايل سكرا أو غيره .
( 3 ) كرر هنا معنى البيت المتقدم في ( ص 221 ر 7 ) . والأورق : من كل شيء ما كان لونه لون الرماد ، وبعير أورق لونه لون الرماد ، وحمامة ورقاء . والعادي : القديم كأنه نسبة لعاد لتقدمه ، تقول : مجد عادي ، وبئر عادية .
( 4 ) « أول لقية » : سقطت من ط .
( 5 ) تقدمت ترجمته في ( 35 ر 6 ) .
( 6 ) ب : « فطرة » ، ط : « قطرة » ، وكلاهما تحريف . واللمى ( مثلثة اللام ) : سمرة في الشفتين واللثات ، والعرب يستحسنون ذلك . والخال : الشامة . والعذار : جانب الوجه المحاذي لشحمة الأذن إلى أصل اللحي ، والشعر النابت عليه .
( 7 ) المتيم : الذي ذلله الحب . والوجد : الحزن ، وشدة الحب .
( 8 ) تقدمت ترجمته في ( ص 209 ر 2 ) .