( الثاء )
وقوله في مدائح « 1 » الوزير الزينبيّ « 2 » :
يفضّله على ماء الغوادي * ندى كفّيه والخلق الدّميث « 3 »
له دون المعاب وقوف وان * وفي طلب العلى عنق حثيث « 4 »
وزير في الثراء وفي الأعاديّ * بنائله ونجدته يغيث
قشيب العرض لا يرمى بذمّ * وعرض عدوّه سمل رثيث « 5 »
تضاءل دونه مهج الأعادي * فنظرته لأنفسها تميث « 6 »
رزين العطف يحسب أنّ طودا * بنيق منه عمّته يلوث « 7 »
تركت عليه غرّا ، لو زهير * أصاخ لفضلها ، فمن البعيث « 8 » ؟
( الجيم )
وقوله في مديحه :
جمعت لك الأوصاف غير منازع * في غاية ، وسواك منها مخدج « 9 »
هامش
( 1 ) ط : « مدح » .
( 2 ) تقدمت ترجمته في ( ص 209 ) .
( 3 ) الغوادي : جمع الغادية ، وهي السحابة تنشأ صباحا ، ومطرة الغداة . والدميث : اللين السهل .
( 4 ) وان : ضعيف . والعنق : اسم من الأعناق للسير الفسيح . والحثيث : السريع .
( 5 ) القشيب : الجديد . والسمل : الخلق من الثياب . والرثيث : الرث البالي .
( 6 ) المهج : الأرواح . تميث : تذيب .
( 7 ) العطف : من كل شيء جانبه . وعطفا الرجل : جانباه من لدن رأسه إلى وركيه . يحسب : في ط « تحسب » . والنيق : أرفع موضع في الجبل ، وقيل : الطويل من الجبال . يلوث : يدير ويعصب .
( 8 ) لفضلها : في ط « بفضلها » . وزهير : هو زهير بن أبي سلمى أحد أصحاب المعلقات من شعراء الجاهلية . والبعيث : لقب أبي مالك خداش بن بشر المجاشعي . وهو شاعر إسلامي عاصر جريرا والفرزدق ، وكان فاخر الكلام حر اللفظ . وقد غلبه جرير وأخمله ، وكان قد قاوم جريرا في قصائد ، ثم ضج إلى الفرزدق واستغاثه . وكان أخطب بني تميم في زمانه . وأخباره في النقائض ، وطبقات الشعراء ( 179 ) ، والشعر والشعراء ( 118 ) ، وتأريخ النقائض في الشعر العربي ( 115 - 219 ) ، وغيرها .
( 9 ) مخدج : ناقص .