يدلّ عليه نشر عرض كأنّه * رياح الخزامى إذ جرت فاستمرت « 1 »
كثير اهتزاز العطف من طرب الغلى * إذا ما أحاديث المماجيد كرّت
وقوله في الوزير عضد الدين بن رئيس الرؤساء « 2 » ، وكان أستاذ الدّار في الأيّام المستنجديّة :
أقول لمنطيق من الحيّ أفوه * بليغ إذا ما ألسن اللّدة كلّت « 3 »
زعيم بغرم الفوت غير مجمجم * إذا لفظة عن مسلك القول ضلّت « 4 »
تحمّل ، رعاك اللّه ، شكري إلى الّذي * به عظمت حال المعالي وجلّت
إلى عضد الدين الجواد ابن عزّه * نجار كشمس الصّبح حين تجلّت « 5 »
فثمّ النّدى الهامي إذا السّحب أخلفت * وثمّ الحمى الحامي إذا البيض ذلّت
حيي جريء في العفاة وفي العدى * إذا عدّة زادت لفضيله قلّت « 6 »
فيحتقر الجمّين دثرا وجحفلا * عطاء وإقداما إذا الخيل ولّت « 7 »
يسنّ قميصاه على شامخ الذّرى * إذا ما الحبا من سورة الخطب حلّت « 8 »
فلا زال فرّاعا لكلّ منيفة * من المجد لو طارت بها الرّيح زلّت « 9 »
هامش
( 1 ) النشر : الرائحة الطيبة . والخزامى : خيري البر .
( 2 ) انظر عنه ( ص 13 و 6 ) ، وعن بيت رئيس الرؤساء ( ص 147 ) .
( 3 ) الأفوه : من كان واسع الفم عظيمه . واللد : جمع الألد ، وهو الشديد الخصومة الذي يتعسر فيها .
( 4 ) الزعيم : الكفيل . والغرم : ما يلزم أداؤه .
( 5 ) النجار : الأصل والحسب .
( 6 ) العفاة : طلاب المعروف .
( 7 ) الجم : الكثير . والدثر : المال الكثير . والجحفل : الجيش .
( 8 ) الحبا : انظره في ( ص 109 و 3 ) . من : في ط « عن » . وسورة الخطب : شدته وسطوته .
( 9 ) فرع المنبر : علاه . والمنيفة : المرتفعة .