وقوله :
وكنت كبازيّ من الطّير أشهب * يهاب تجلّيه وتخشى مخالبه « 1 »
إذا انقضّ في إثر البغاث تفرّقت * شعاعا ، ومن م بنج حانت معاطبه « 2 »
فأصبحت فلّا بعد رائع نجدتي * لصردانها ، والدهر جمّ عجائبه « 3 »
وقوله :
الخرق يرهب ، لكنّ الأناة لها * عند التأيد أضعاف من الرّهب « 4 »
لا يأمن الدّهر بأس الجمر لامسه * وقد يروح سليما لامس اللّهب ! !
وقوله :
سلامة المرء ساعة عجب * وكلّ شيء لحتفه سبب
يفرّ والحادثات تطلبه * يهرب منها ونحوها الهرب
فكيف يبقى على تقلّبه * مسلّما من بقاؤه العطب !
وله من قطعة :
نشوان من ذكر العلاء ، كأنّما * في كلّ منقبة مدامة شارب
ويبيت منه جاره وضيوفه * رغدا وأمنا في حمى وملاعب
وقوله في التهنثة برجب :
أذنت لك العليلة نازحها * فبعيد كلّ فضيلة كثب
هامش
( 1 ) الباز والبازي : ضرب من الصقور يتخذ للصيد . والأشهب : تقدم قريبا . وقوله : « تخشى محالبه » هو في ط : « ويخشى معاطبه » .
( 2 ) البغاث : شرار الطير وما لا يصيد منها . وتفرقت : ل « تفرغت » ، والصواب ما أثبتناه من ط .
وشعاعا ( بالفتح ) : منتشرة .
( 3 ) وفل القوم فلا : كسرهم وهزمهم . والصردان : جمع صرد ( بضم ففتح ) ، وهو طائر أبقع أبيض البطن أخضر الظهر ضخم الرأس والمنقار ، يصطاد العصافير . وهو في ط :
« كصردانها » .
( 4 ) الخرق : الحمق ، والجهل ، وضد الرفق . والأناة : الحلم ، والرفق ، والتؤدة .