وما زال مطعام العشيّ ، وسيّد ال * نّديّ ، مشارا في الوغى والمواكب « 1 »
وقوله فيه :
ما طلب شيء في الزّمان لسامع * أو ناشق إلّا وعرضك أطيب
كلّا ولا بعد النّدى عن شائم * مستمطر إلّا وجودك أقرب « 2 »
ضنك الجوانح بالهضيمة مخرج * وإذا حلمت فإنّ صدرك سبسب « 3 »
قد أعتب الدّهر الخئون لعاتب * أوسعته صدرا ولم يك يعتب « 4 »
فسطاك موت للأعادي قاتل * ونداك للعافين غيث صيّب « 5 »
ومن قوله فيه يصف الفضل :
أبعدت بالفضل عمّن قبله سفها * وبيت للفضل منه أيّ مقترب
والفضل كالصبح يهدي من له نظر * ولا يصير به الأعمى « 6 » إلى أرب
وله قصيدة في مدح الأمير هندي [ الزهريّ ، وكان موضعه الزّاب « 7 » ] :
أجأ وسلمى أم بلاد الزاب ؟ * وأبو المهنّد أم غضنفر غاب ؟ « 8 »
هامش
( 1 ) مشارا : لعله يريد مشارا اليه ، أو اسم مفعول بمعنى معروض ، والأصل اطلاقه على الدابة إذا عرضت للبيع وأجريت أمام المشتري ، فتناسى الشاعر هذا واستعمله في مطلق العرض . وهو في ط يشبه أن يكون « مثارا » .
( 2 ) الشائم : انظر ( ص 213 ر 5 ) .
( 3 ) ضنك : ضيق . والجوانح : الأضلاع التي تحت الترائب ، وهي مما يلي الصدر كالضلوع مما يلي الظهر ، الواحدة جانحة . والهضيمة : الظلم والاغتصاب . والسبب : الأرض القفر .
( 4 ) أعتبه : سره بعد ما ساءه .
( 5 ) السطا : السطوة ، وهي القهر بالبطش . والعافون : طلاب المعروف . والصيب : السحاب .
والصوب : نزول المطر .
( 6 ) ط : « أعمى » .
( 7 ) الزيادة من ط .
( 8 ) أجأ وسلمى : جبلان في منازل طيء بنجد . والزاب هنا أحد الزابين بين بغداد وواسط ، ويسميان الزاب الأعلى والزاب الأسفل ، وأراد الحيص بيص الأول ويقال له زاب النعمانية . والبيت في معجم البلدان ( 1 / 116 و 4 / 364 ) ، وفي الموضعين ورد ( أبو المظفر ) مكان ( أبو المهند ) .