الكرم والحياء ، متأدّب متهذب ، متحبّب إلى الناس ، متجنب للالتباس « 1 » . وهو البحر ابن الجعفر « 2 » ، والليث ابن القسور .
وله شعر يقطر منه ما السلاسة ، وينشر به عرف الرياسة . وله في مدح الإمام المستضيء بأمر اللّه « 3 » يهنيه بالخلافة ، في سن ستّ وستين وخمس مائة .
يا إماما أولى الغنى * كلّ راج ومجتد
وكريما أمواله * للعطايا بمرصد
ومطّلا على السمّا * ك « 4 » بمجد موطّد
ومنارا به إذا * أظلم الخطب نهتدي
كم وكم كفّ عدله * كفّ طاغ ومعتد
وبك اخضرّ ما ذوى * من سماح وسؤدد
فابق واسلم ودم كذا * أبد الدّهر واخلد
ورق ما شئت آمنا * درج لعزّ وازدد
تخلق الدهر لابسا * ثوب سعد مجدّد
بعلا مجمّع * وثراء مبدّد
وانتصار على البعدي * واقتدار مؤبّ
يا معيني على الزّما * ن وكهفي ومسعدي
أنا عبد جلا ندا * ك صدا حظي الصّدي
بك مدحي قد اغتدى * كالجمان المنضّد « 5 »
في معاليك حقّق * اللّه ظنّي وموعدي
كنت أرجو لك الخلا * فة ، فاسعد بها أسعد !
هامش
( 1 ) ل : « الالتباس » ، والمثبت من ط .
( 2 ) الجعفر : النهر الصغير .
( 3 ) تقدمت ترجمته في ( ص 9 - 18 ) .
( 4 ) انظر ( ص 175 ر 3 ) .
( 5 ) الجمان : اللؤلؤ ، وهنوات من فضة أشكال اللؤلؤ .