وردّني إلى الشبا * ب والنّعيم الأرغد
ودبّ من ألفاظه * سكر الصّبا في جسدي
فمن عجيب ما جرى * أنّي لم أعربد
يقول : إنّه في بعض خرجات « 1 » المستنجد بالله إلى الصيد « 2 » ، أدناني من خدمته ، وأعطاني يده فقبلتها ، ولطف بي ، وحادثني ساعة .
يا من أرجيّه على * الدهر ليومي وغدي
ومن أفديه ببذ * ل النفس لا بالصّفد « 3 »
صغ إلى شعري الّذي * يبقى بقاء المسند « 4 »
بكم عرفت والسهى * معرف بالفرقد « 5 »
دام عليكم ظل مو * لأنا الامام الأمجد
العالم الحبر الملي * ك لقائم المستنجد
ناب عن اللّه وعن * شرع النّبيّ أحمد
به حمدنا زمنا * من قبله لم يحمد
فخلّدت أيّامه * في صفو عيش رغد « 6 »
ولسعد الدّين بن شبيب من قصيدة في المستنجد :
مستنجد باللّه مالكها * أمسى لأفلاك العلى قطبا
إن عدّد الخلفاء حاسبنا * ألفيته لجميعهم لبّا
هامش
( 1 ) ل : « حركات » ، والتصحيح من ط .
( 2 ) ط : « للصيد » .
( 3 ) الصفد : العطاء ، ومن أقوالهم : « الصفد صفد » ، أي العطاء قيد .
( 4 ) في هامش ط : « المسند : الدهر » .
( 5 ) السهى : كوكب خفي من بنات نعش الصغرى ، وفي المثل : « أريها السهى وتريني القمر » .
والفرقد : نجم قريب من القطب الشمالي يهتدي به ، وهما فرقدان .
( 6 ) عيش رغد بالتسكين . ورغد بالفتح ، ورغيد : طيب منسع وفي ط « أرغد » .