خلفاء بني العبّاس ، وقد عدّهم في قصيدة « 1 » وقال :
خلائف نظموا في سلك دهرهم * ونور وجهك منهم في المتون سرى
عشرون تتبعها منهم ثمانية * كانوا المنازل والمسترشد القمرا « 2 »
ابن شبيب ، حلو التشبيب ، ورقيق النسيب . وله أشعار تخجل الدرّ منظوما ، والوشي مرقوما ، والروض ناظرا ، والبدر زاهرا .
ومن جملة شعره السائر ، ولفظه الساحر ، قصيدة له يستطرد فيها بمؤذّن يعرف بعبّاس ، جهر « 3 » الصوت ، كان يصل صوته إلى أقاصي المحالّ ببغداد وقت الصباح :
وشى بالصبح عبّاس * وثوب الليل أدراص « 4 »
ومنها :
وقد مجّ فم الإبري * ق مما قهقه الكاس « 5 »
ويقول في آخرها « 6 » :
فما أطيب ليل الوص * ل لو يخرس عباس !
وله قصيدة في الإمام المستنجد « 7 » أوّلها :
إذا حلّ تشرين فاحلل أوانا « 8 » * فإنّ لكلّ سرور أوانا
هامش
( 1 ) ديوان الأرجاني ( ص 205 ) طبعة بيروت ، سنة 1307 ه . وعدة أبيات القصيدة فيه ( 46 بيتا ) ، ومطلعها :أما الغزال الذي أهوى فقد هجرا * ان عاد روض شبابي مبديا زهرا( 2 ) لم يرد هذا البيت في ديوان الأرجاني .
( 3 ) ط : « جهير » ، وكلاهما واحد ، وهو البين الجهارة ، والجهارة ارتفاع الصوت وعلوه .
( 4 ) أدراس : خلق بال .
( 5 ) ط :وقد ضج فم الابري * ق مما مجت الكاسوالكاس : مخفف الكأس ، مؤنثة ، وتذكيرها في كلام العرب قليل .
( 6 ) هذه الجملة لم ترد في ط .
( 7 ) المستنجد : تقدمت ترجمته في ( ص 12 - 22 ) .
( 8 ) أوانا : ( ككارى ) على ما في القاموس ، وبالفتح على ما في معجم البلدان واللباب ، وهي بليدة كثيرة البساتين والشجر ، نزهة ، من نواحي دجيل بغداد ، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ من جهة تكريت ،