إذا صدق النّوء السّماكيّ « 1 » أمحلت * وتمطر والجوزاء ذاك « 2 » حريقها
تحيّتها إحدى الطبائع ، إنّها * لذلك كانت كلّ روح صديقها
وقال :
وحاشا « 3 » معاليك أن يستزاد « 4 » * وحاشا نوالك أن يقتضى « 5 »
ولكنّما أستزيد الحظوظ * وإن أمرتني النهى بالرّضى
وقال :
يا خفيف الرأس والعقل معا * وثقيل الرّوح أيضا والبدن
تدّعي أنّك مثلي طيّب * طيّب أنت ولكن باللبن ! « 6 »
أبو المظفر ابن السّيبيّ « 7 »
الملقب عزّ الدولة ، من أهل بغداد وأعيانها . كان شابا ظريفا ، متودّدا لطيفا ، ذا كياسة ، ورئاسة ونفاسة ، ملء الفضائل ، حلو الشمائل ، حسن البهجة ، لسن اللهجة .
هامش
( 1 ) انظر الحاشية 3 في ص ( 175 ) .
( 2 ) في وفيات الأعيان : « دال » ، وهي تحريف .
( 3 ) ل : « حاشا » من غير واو ، وهي على الصحة في وفيات الأعيان .
( 4 ) في وفيات الأعيان : « تستزاد » .
( 5 ) ط : « يقبضا » .
( 6 ) ط : « يلبن » ، ومثلها في وفيات الأعيان .
( 7 ) ل : « الشيبي » ، ط : « السبتي » ، وفي مجمع الآداب لابن الفوطي ( الورقة 6 من المخطوطة المصورة في خزانة المجمع العلمي العراقي ) : « السيبي » ، قال : « عز الدولة أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن عبد الوهاب السيبي ناظر توسان ( كذا وصوابها قوسان ) . ذكره الحافظ محب الدين أبو عبد اللّه بن النجار في تأريخه وقال :
ولي النظر في أعمال قوسان ، ونقم عليه . وذكره عماد بن الأصفهاني الكاتب في كتاب خريدة القصر ، وأنشد له : يا ناجيا . . . ( الأبيات الأربعة ) ، وقطعت يده ورجله ، وحمل إلى البيمارستان فمات في صفر سنة خمس وستين وخمس مائة » .
وآل السيبي مشهورون في العصر العباسي ، ينسبون إلى السيب . والسيب يطلق على نهر بخوارزم ، ونهر بالبصرة عليه قرية كبيرة ، وآخر في ذنابة الفرات بقرب الحلة وعليه بلد ، وهم من هذا ، واشتهر منهم هبة اللّه بن عبد اللّه مؤدب المقتدر باللّه وقيل المقتدي باللّه ، وأبو البركات أحمد بن عبد الوهاب السيبي مؤدب المقتفي لأمر اللّه ، وجماعة آخرون من حفدته ذكروا في تاج العروس ( 1 / 305 ) وطبقات الشافعية ، والمنتظم ، والكامل ، والبداية والنهاية ، وغيرها ، وقد حرفت لسبتهم في معظم هذه الأمهات .